وإذا اختل ركن من هذه الأركان كانت تلك القراءة ضعيفة أو شاذة أو باطلة .
وفي ظل هذه القيود التي أجمع عليها القراء :
( 1 ) الموافقة للعربية ولو بوجه .
( 2 ) الموافقة للعربية ولو بوجه .
( 3 ) أو يصح سندها .
قام الأئمة بتأليف كتب في القراءات ، وكان أول إمام جمع القراءات في كتاب هو أبو عبيد القاسم بن سلام ، المتوفى سنة أربع وعشرين ومائتين . وقد جعل القراءات نحوا من خمس وعشرين قراءة ، وتوالى بعده أئمة مؤلفون جمعوا القراءات في كتب ، منهم من جعلها عشرين ، ومنهم من زاد ومنهم من نقص ، إلى أن كان الأمر إلى أبى بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد ، فاقتصر على قراءات سبع لقراء سبع ، هم : عبد اللّه بن كثير ، في مكة ، ونافع بن أبي رويم ، في المدينة ، وأبو عمرو بن العلاء ، في البصرة ، وعاصم بن أبي النجود ، وحمزة ابن حبيب الزيات ، وعلى الكسائي ، في الكوفة ، وعبد اللّه بن عامر ، في الشام .
ثم جاء بعده من رفعها إلى عشر ، نذكر منهم إماما متأخرا ، وهو :
ابن الجزري أبو الخير محمد بن محمد ، المتوفى سنة 833 ه ، وكتابه هو : النشر في القراءات العشر .
والقراء الثلاثة الذين زادوا على السبعة ، هم : يزيد بن القعقاع ، في المدينة ، ويعقوب الحضرمي ، في البصرة ، وخلف البزار ، في الكوفة .
هذا غير قراء جاءوا بقراءات شاذة ، كان على رأسهم ابن شنبوذ ، المتوفى سنة 328 ، ثم أبو بكر العطار النحوي ، المتوفى سنة 354 ه .
( - 10 - الموسوعة القرآنية - ج 3 )
الموسوعة القرآنية — صفحة 145
مساهمون: ابراهيم الأبياري
ص١٤٥