فكان بالمدنية نفر ، منهم : أبو جعفر يزيد بن القعقاع ، ثم نافع بن أبي نعيم . وكان بمكة نفر ، منهم : عبد اللّه بن كثير ، ومحمد بن محيض . وكان بالكوفة نفر ، منهم : سليمان الأعمش ، ثم حمزة ، ثم الكسائي . وكان بالبصرة نفر ، منهم : عيسى بن عمر ، وأبو عمرو بن العلاء . وكان بالشام نفر ، منهم : عبد اللّه ابن عامر ، وشريح بن يزيد الحضرمي .
غير أن القراء بعد هذا كثروا وتفرقوا في البلاد وانتشروا في الأقطار ، وكاد يدخل على هذا العلم ما ليس فيه ، فشمر لضبطه وتنقيته أئمة مشهود لهم ، منهم :
( 1 ) الإمام الحافظ الكبير أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد الداني ، من أهل دانية بالأندلس . وكانت وفاته سنة أربع وأربعين وأربعمائة ، وكتابه في هذا الباب هو : التيسير .
( 2 ) الإمام المقرئ المفسر أبو العباس أحمد بن عمارة بن أبي العباس المهدوى ، المتوفى بعد الثلاثين وأربعمائة ، وله كتاب الهداية .
( 3 ) الإمام أبو الحسن طاهر بن أبي الطيب بن أبي غلبون الحلبي ، نزيل مصر ، وتوفى بها سنة تسع وتسعين وثلاثمائة ، وله : كتاب التذكرة .
( 4 ) الإمام أبو محمد مكي بن أبي طالب القيرواني . وكانت وفاته سنة سبع وثلاثين وأربعمائة بقرطبة ، وله كتاب : التبصرة .
( 5 ) الإمام أبو القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل ، المعروف بأبى شامة : وله كتاب المرشد الوجين .
ولقد كان رائد هؤلاء جميعا فيما أخذوا فيه أن كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه ، ووافقت المصحف الإمام ، وصح سندها ، فهي قراءة صحيحة لا يجوز ردها ولا يحل إنكارها .
الموسوعة القرآنية — صفحة 144
مساهمون: ابراهيم الأبياري
ص١٤٤