تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

34 الوقف والابتداء

الوقف على ثلاثة أوجه : تام ، وحسن ، وقبيح . فالتام : الذي يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده ، ولا يكون بعده ما يتعلق به . كقوله :
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
، وقوله :
أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
. والحسن : هو الذي يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده كقوله :
الْحَمْدُ لِلَّهِ
، لأن الابتداء برب العالمين لا يحسن لكونه صفة لما قبله . والقبيح : هو الذي ليس بتام ولا حسن ، كالوقف على
بِسْمِ
من قوله :
بِسْمِ اللَّهِ
. ولا يتم الوقف على المضاف دون المضاف إليه ، ولا المنعوت دون نعته ، ولا الرافع دون مرفوعه وعكسه ، ولا الناصب دون منصوبه وعكسه ، ولا المؤكد دون توكيده ، ولا المعطوف دون المعطوف عليه ، ولا البدل دون مبدله ، ولا ، إن ، أو كان ، أو ظن وأخواتها ، دون اسمها ، ولا اسمها دون خبرها ، ولا المستثنى منه دون الاستثناء ، ولا الموصول دون صلته ، واسميا أو حرفيا ، ولا الفعل دون مصدره ، ولا الحرف دون متعلقه ، ولا شرط دون جزائه . وقيل : الوقف ينقسم إلى أربعة أقسام : تام مختار ، وكاف جائز ، وحسن مفهوم ، وقبيح متروك . فالتام : هو الذي لا يتعلق بشيء مما بعده فيحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده ، وأكثر ما يوجد عند رؤوس الآي غالبا كقوله :
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
. وقد يوجد في أثنائها ، كقوله :
وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً
هنا التمام ، لأنه انقضى كلام بلقيس ، ثم قال تعالى :
وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ
، وكذلك :
لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي
هنا التمام ، لأنه انقضى ، ثم قال تعالى :
وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا
. وقد يوجد بعدها كقوله :
مُصْبِحِينَ . وَبِاللَّيْلِ
، هنا التمام ، لأنه معطوف على المعنى : أي بالصبح وبالليل ، ومثله : يتكئون ، وزخرفا ، رأس
الموسوعة القرآنية — صفحة 96 | ابراهيم الأبياري