33 المتواتر والمشهور والآحاد والشاذ والموضوع والمدرج
القراءة تنقسم إلى : متواتر ، وآحاد ، وشاذ .
فالمتواتر : القراءات السبعة المشهورة .
والآحاد : قراءات الثلاثة التي هي تمام العشر ، ويلحق بها قراءة الصحابة .
والشاذ : قراءة التابعين كالأعمش ، ويحيى بن وثاب ، وابن جبير ، ونحوهم .
وكل قراءة ووافقت العربية ولو بوجه ، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا ، وصح سندها ، فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها ولا يحل إنكارها ، بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن ، ووجب على الناس قبولها ، سواء كانت عن الأئمة السبعة ، أم عن العشرة ، أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين ، ومتى اختلّ ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة ، سواء كنت عن السبعة ، أم عمن هو أكبر منهم .
وإن القراءة المنسوبة إلى كل قارئ من السبعة وغيرهم منقسمة إلى المجمع عليه والشاذ ، غير أن هؤلاء السبعة لشهرتهم وكثرة الصحيح المجمع عليه في قراءتهم تركن النفس إلى ما نقل عنهم فوق ما ينقل عن غيرهم .
والقرآن والقراءات حقيقتان مغايرتان ، فالقرآن ، هو الوحي المنزل على محمّد صلّى اللَّه عليه وسلم للبيان والإعجاز .
والقراءات : اختلاف ألفاظ الوحي المذكور في الحروف وكيفيتها من تخفيف وتشديد وغيرهما .
والقراءات السبع متواترة عند الجمهور ، وقيل : بل هي مشهورة . والتحقيق أنها متواترة عن الأئمة السبعة .
أما تواترها عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ففيه نظر ، فإن إسنادهم بهذه القراءات السبعة موجود في كتب القراءات ، وهي نقل الواحد عن الواحد .