قوله تعالى :
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها
وقال بعد ذلك :
فَلا تَعْتَدُوها
لأن الأولى وردت بعد نواه فناسب النهى عن قربانها ، والثانية بعد أوامر فناسب النهى عن تعدّيها وتجاوزها بأن يوقف عندها .
قوله تعالى :
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ
وقال :
وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ
لأن الكتاب أنزل منجما فناسب الإتيان بنزول الدالّ على التكرير ، بخلافهما فإنهما أنزلا دفعة .
قوله تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ
وفي الإسراء :
خَشْيَةَ إِمْلاقٍ
لأن الأولى خطاب للفقراء المقلين ، أي لا تقتلوهم من فقر بكم فحسن :
نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ
ما يزول به إملاقكم . ثم قال :
وَإِيَّاهُمْ
أي نرزقكم جميعا . والثانية خطاب للأغنياء ، أي فقر يحصل لكم بسببهم ، ولذا حسن :
نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ
.
قوله تعالى :
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
وفي فصلت :
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
لأن آية الأعراف نزلت أولا ، وآية فصلت نزلت ثانيا ، فحسن التعريف ، أي هو السميع العليم الذي تقدم ذكره أولا عند نزوغ الشيطان .
قوله تعالى :
الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ
وقال في المؤمنين :
بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
وفي الكفار
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
لأن المنافقين ليسوا متناصرين على دين معين وشريعة ظاهرة ، فكان بعضهم يهودا وبعضهم مشركين فقال :
مِنْ بَعْضٍ
أي في الشك والنفاق ، والمؤمنون متناصرون على دين الإسلام ، وكذلك الكفار المعلنون بالكفر كلهم أعوان بعضهم ومجتمعون على التناصر بخلاف المنافقين ، كما قال تعالى :
تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى
.