68 الآيات المشتبهات
والقصد به إيراد القصة الواحدة في صور شتى وفواصل مختلفة .
بل تأتى في موضع واحد مقدما وفي آخر مؤخرا كقوله في البقرة :
وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ
وفي الأعراف :
وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً
.
أو في موضع بزيادة وفي آخر بدونها ففي يس وفي البقرة :
وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ
وفي الأنفال :
كُلُّهُ لِلَّهِ
.
وفي موضع معرفا وفي آخر منكرا .
أو مفردا وفي آخر جمعا .
أو بحرف وفي آخر بحرف آخر .
أو مدغما وفي آخر مفكوكا .
وهذا النوع يتداخل مع نوع المناسبات وهذه أمثلة منه بتوجيهها :
قوله تعالى في البقرة :
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
وفي لقمان :
هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ
لأنه لما ذكر هنا مجموع الإيمان ناسب المتقين ، ولما ذكر ثم الرحمة ناسب المحسنين .
قوله تعالى :
وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا
وفي الأعراف
فَكُلا
بالفاء ، قيل لأن السكنى في البقرة الإقامة ، وفي الأعراف اتخاذ المسكن ، فلما نسب القول إليه تعالى :
وَقُلْنا يا آدَمُ
ناسب زيادة الإكرام بالواو الدالة على الجمع بين السكنى والأكل ، ولذا قال :
مِنْها رَغَداً
، وقال :
حَيْثُ شِئْتُما
لأنه أعم . وفي الأعراف :
وَيا آدَمُ
فأتى بالفاء الدالة على ترتيب الأكل على السكنى المأمور باتخاذها ، لأن الأكل بعد الاتخاذ ومن حيث لا تعطى عموم معنى . ( حيث شئتى ) .