النوع السابع : عطف البيان ، وهو كالصفة في الإيضاح ، لكن يفارقها في أنه وضع ليدل على الإيضاح باسم يختص به ، بخلافها فإنّها وضعت لتدل على معنى حاصل في متبوعها .
والفرق بينه وبين البدل أن البدل هو المقصود ، وكأنك قررته في موضع المبدل منه ، وعطف البيان وما عطف عليه كل منهما مقصود .
وعطف البيان يجرى مجرى النعت في تكميل متبوعه ، ويفارقه في أن تكميل متبوعه بشرح وتبيين لا بدلالة على معنى المتبوع أو سببية ، ومجرى التأكيد في تقوية دلالته ، ويفارقه في أنه لا يرفع توهم مجاز ، ومجرى البدل في صلاحيته للاستقلال ، ويفارقه في أنه غير منوىّ الاطراح .
ومن أمثلته :
فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ
.
وقد يأتي لمجرّد المدح بلا إيضاح ومنه :
جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ
فالبيت الحرام عطف بيان للمدح لا للإيضاح .
النوع الثامن : عطف أحد المترادفين على الآخر :
والقصد منه التأكيد أيضا ، وجعل منه :
إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي
.
النوع التاسع : عطف الخاص على العام :
وفائدته التنبيه على فضله ، حتى كأنه ليس من جنس العام تنزيلا للتغاير في الوصف منزلة التغاير في الذات .
وهذا العطف ، يسمى بالتجريد ، كأنه جرّد من الجملة وأفرد بالذكر تفضيلا .
ومن أمثلته :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
.
والمراد بالخاص والعام هنا ما كان فيه الأول شاملا للثاني .
النوع العاشر : عطف العام على الخاص :
والفائدة فيه واضحة وهو التعميم .
ومن أمثلته :
إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي
والنسك العبادة ، فهو أعم .
( م 16 - الموسوعة القرآنية - ج 2 )