وأجيب بأنه حال لا صفة : أي مرسلا في حال نبوّته ، وإذا وقعت الصفة بعد متضايقين ، وأولهما عدد ، جاز إجراؤها على المضاف وعلى المضاف إليه .
فمن الأول :
سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً
.
ومن الثاني :
سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ
.
وإذا تكررت النعوت لواحد فالأحسن أن تباعد معنى الصفات العطف نحو :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ
وإلا تركه نحو :
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ . هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ . مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ . عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ
.
وقطع النعوت في مقام المدح والذم أبلغ من إجرائها . وإذا ذكرت صفات في معرض المدح أو الذم فالأحسن أن يخالف في إعرابها ، لأن المقام يقتضى الإطناب ، فإذا خولف في الإعراب كان المقصود أكمل ، لأن المعاني عند الاختلاف تتنوّع وتتفنن ، وعند الاتحاد تكون نوعا واحد .
مثاله في المدح :
وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ
.
ومثاله في الذم :
وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
.
والنوع السادس : البدل ، والقصد به الإيضاح بعد الإبهام ، وفائدته البيان والتأكيد .
أما الأول فواضح أنك إذ قلت : رأيت زيدا أخاك ، بينت أنك تريد بزيد الأخ لا غير .
وأما التأكيد فلأنه على نية تكرار العامل فكأنه من جملتين ، ولأنه دل على ما دل عليه الأول : إما بالمطابقة في بدل الكل ، وإما بالتضمين في بدل البعض ، أو بالالتزام في بدل الاشتمال .
مثال الأول :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ . صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
.
ومثال الثاني :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
.
ومثال الثالث :
وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ
.