تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وأجيب بأنه حال لا صفة : أي مرسلا في حال نبوّته ، وإذا وقعت الصفة بعد متضايقين ، وأولهما عدد ، جاز إجراؤها على المضاف وعلى المضاف إليه . فمن الأول :
سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً
. ومن الثاني :
سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ
. وإذا تكررت النعوت لواحد فالأحسن أن تباعد معنى الصفات العطف نحو :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ
وإلا تركه نحو :
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ . هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ . مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ . عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ
. وقطع النعوت في مقام المدح والذم أبلغ من إجرائها . وإذا ذكرت صفات في معرض المدح أو الذم فالأحسن أن يخالف في إعرابها ، لأن المقام يقتضى الإطناب ، فإذا خولف في الإعراب كان المقصود أكمل ، لأن المعاني عند الاختلاف تتنوّع وتتفنن ، وعند الاتحاد تكون نوعا واحد . مثاله في المدح :
وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ
. ومثاله في الذم :
وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
. والنوع السادس : البدل ، والقصد به الإيضاح بعد الإبهام ، وفائدته البيان والتأكيد . أما الأول فواضح أنك إذ قلت : رأيت زيدا أخاك ، بينت أنك تريد بزيد الأخ لا غير . وأما التأكيد فلأنه على نية تكرار العامل فكأنه من جملتين ، ولأنه دل على ما دل عليه الأول : إما بالمطابقة في بدل الكل ، وإما بالتضمين في بدل البعض ، أو بالالتزام في بدل الاشتمال . مثال الأول :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ . صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
. ومثال الثاني :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
. ومثال الثالث :
وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ
.