حذف جمل كثيرة نحو :
فَأَرْسِلُونِ . يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ
أي فأرسلون إلى يوسف لأستعبره الرؤيا ففعلوه ، فأتاه فقال له : يا يوسف .
وتارة لا يقام شئ مقام المحذوف ، وتارة يقام ما يدل عليه نحو :
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ
فليس الإبلاغ هو الجواب لتقدمه على توليهم ، وإنما التقدير : فإن تولوا فلا لوم علىّ أو فلا عذر لكم لأنى أبلغتكم .
وكما انقسم الإيجاز إلى إيجاز قصر وإيجاز حذف ، كذلك انقسم الإطناب إلى بسط وزيادة .
فالأول : الإطناب بكثير الجمل كقوله تعالى :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
، أطنب فيها أبلغ إطناب لكون الخطاب مع الثقلين ، وفي كل عصر وحين للعالم منهم والجاهل ، والموافق منهم والمنافق .
والثاني يكون بأنواع :
أحدها : دخول حرف فأكثر من حروف التأكيد السابقة في نوع الأدوات ، وهي أن أنّ ولام الابتداء والقسم ، وألا الاستفتاحية وأما وهاء التنبيه .
وأنّ وكأن في تأكيد التشبيه .
ولكن في تأكيد الاستدراك .
وليت في تأكيد التمني .
ولعل في تأكيد الترجى .
وضمير الشأن ، وضمير الفصل .
وأما في تأكيد الشرط .
وقد والسين وسوف والنونان في تأكيد الفعلية .
ولا التبرئة .
ولن ولما في تأكيد النفي ، وإنما يحسن تأكيد الكلام بها إذا كان المخاطب به منكرا أو مترددا .
ويتفاوت التأكيد بحسب قوة الإنكار وضعفه كقوله تعالى ، حكاية عن رسل عيسى إذا كذبوا في المرة الأولى :
إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ
فأكد بأن واسمية