ومن هذا النوع تأكيد الضمير المتصل بالمنفصل نحو :
اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
.
ومنه تأكيد المنفصل بمثله نحو :
وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ
.
ثالثها : تأكيد الفعل بمصدره ، وهو عوض من تكرار الفعل مرتين ، وفائدته رفع توهم المجاز في الفعل ، بخلاف التوكيد السابق فإنه لرفع توهم المجاز في المسند إليه .
والأصل في هذا النوع أن ينعت بالوصف المراد نحو :
اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً
.
وقد يضاف وصفه إليه نحو :
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
.
وقد يؤكد بمصدر فعل آخر واسم عين نيابة عن المصدر نحو :
وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا
والمصدر تبتلا ، والتبتيل مصدر بتل .
رابعها : الحال المؤكدة نحو :
يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا
.
النوع الرابع : التكرار . وهو أبلغ من التأكيد ، وهو من محاسن الفصاحة ، وله فوائد ، منها :
التقرير ، وقد قيل : الكلام إذا تكرّر تقرّر ، وقد نبه تعالى على السبب الذي لأجله كرّر الأقاصيص والإنذار في القرآن بقوله :
وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً
.
ومنها : التأكيد .
ومنها : زيادة التنبيه على ما ينفى التهمة ليكمل تلقى الكلام بالقبول ، ومنه :
وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ . يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ
فإنه كرّر فيه النداء لذلك .
ومنها : إذا طال الكلام وخشي تناسى الأول أعيد ثانيها تطرية له وتجديدا لعهده ، ومنه :
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها
.
ومنها : التعظيم والتهويل نحو :
الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ
.