تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
معنييه أو لا . ووجهه على هذا أن يكون اللفظ قد خوطب به مرتين ، مرة أريد هذا ومرة أريد هذا ، ومن أمثلته :
وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ
، فإنه يحتمل : ولا يضار الكاتب والشهيد صاحب الحق يجوز في الكتابة والشهادة . ولا يضار ، بالفتح ، أي لا يضارّهما صاحب الحق بإلزامهما ما لا يلزمهما وإجبارهما على الكتابة والشهادة . ثم توقفت صحة دلالة اللفظ على إضمار ، سميت دلالة اقتضاء ، نحو :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
أي أهلها . وإن لم تتوقف ودل اللفظ على ما لم تقصد به سميت دلالة إشارة ، كدلالة قوله تعالى :
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ
على صحة صوم من أصبح جنبا ، إذا إباحة الجماع إلى طلوع الفجر تستلزم كونه جنبا في جزء من النهار .
الموسوعة القرآنية — صفحة 199 | ابراهيم الأبياري