56 وجوه مخاطباته
الخطاب في القرآن على خمسة عشر وجها ، وقيل : على أكثر من ثلاثين وجها :
أحدها : خطاب العام والمراد به العموم ، كقوله :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ
.
والثاني : خطاب الخاص والمراد به الخصوص ، كقوله :
أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ
.
الثالث : خطاب العام والمراد به الخصوص ، كقوله :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ
لم يدخل فيه الأطفال والمجانين .
الرابع : خطاب الخاص والمراد به العمود ، كقوله :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ
افتتح الخطاب بالنبىّ صلّى اللَّه عليه وسلم والمراد سائر من يملك الطلاق .
الخامس : خطاب الجنس كقوله :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ
.
السادس : خطاب النوع نحو :
يا بَنِي إِسْرائِيلَ
.
السابع : خطاب العين ، نحو :
يا آدَمُ اسْكُنْ
، ولم يقع في القرآن الخطاب بيا محمّد ، بل : يا أيها النبي ، يا أيها الرسول ، تعظيما له وتشريفا ، وتخصيصا بذلك عما سواه ، وتعليما للمؤمنين أن لا ينادوه باسمه .
الثامن : خطاب المدح ، نحو :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
، ولهذا وقع الخطاب بأهل المدينة الذين آمنوا وهاجروا .
التاسع : خطاب الذم ، نحو :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ
،
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
ولتضمنه الإهانة لم يقع في القرآن في غير هذين الموضعين ، وكثر الخطاب بيا أيها الذين آمنوا على المواجهة ، وفي جانب الكفار جئ بلفظ الغيبة إعراضا عنهم ، كقوله :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
،
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا
.