وقيل : معناها لا بدّ ، وما بعدها في موضع نصب بإسقاط حرف الجر .
لكن ، مشددة النون حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر . ومعناه الاستدراك ، وفسر بأن تنسب لما بعدها حكما مخالفا لحكم ما قبلها ، ولذلك لا بد أن يتقدمها كلام مخالف لما بعدها ، أو مناقض له .
وقد تردد للتوكيد مجردا عن الاستدراك .
وقيل : إنها مركبة من : لكن أن ، فطرحت الهمزة للتخفيف ، ونون ( لكن ) للساكنين .
لكن ، مخففة ، ضربان :
أحدهما : مخففة من الثقيلة . وهي حرف ابتداء لا يعمل ، بل لمجرد إفادة الاستدراك ، وليست عاطفة لاقترانها بالعاطف في قوله :
وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ
.
والثاني : عاطفة ، إذا تلاها مفرد ، وهي أيضا للاستدراك نحو :
لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ
.
لعل : حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر ، وله معان :
أشهرها التوقع ، وهو الترجى في المحبوب ، والإشفاق في المكروه .
الثاني : التعليل .
الثالث : الاستفهام .
لم : حرف جزم لنفى المضارع وقلبه ماضيا ، والنصب بها لغة .
لما ، على أوجه :
أحدها : أن تكون حرف جزم . فتختص بالمضارع وتنفيه وتقلبه ماضيا ك « لم » ، لكن يفترقان من أوجه :
لا تقترن بأداة شرط ونفيها مستمر إلى الحال وقريب منه ويتوقع ثبوته ، وأن نفيها آكد من نفى ( لم ) ، فهي لنفى : قد فعل ، و ( لم ) لنفى : فعل ، ولهذا قيل : إنها مركبة من : لم ، وما ، وإنهم لما زادوا في الإثبات ( قد ) زادوا في النفي ( ما ) .