وأن منفى ( لما ) جائز الحذف اختيارا ، بخلاف ( لم ) .
الثاني : أن تدخل على الماضي فتقتضى جملتين ، وجدت الثانية عند وجود الأولى ، ويقال فيها : حرف وجود لوجود .
وذهب جماعة إلى أنها حينئذ ظرف بمعنى ( حين ) .
وقيل : بمعنى ( إذن ) بأنها مختصة بالماضي وبالإضافة إلى الجملة .
وجواب هذه يكون ماضيا ، وجملة اسمية بالفاء ، وب « إذا » الفجائية .
وجوّز بعضهم كونه مضارعا .
الثالث : أن تكون حرف استثناء ، فتدخل على الاسمية والماضوية .
لن : حرف نفى ونصب واستقبال ، والنفي بها أبلغ من النفي ب « لا » ، فهو لتأكيد النفي ، فهي لنفى : إني أفعل ، و ( لا ) لنفى : أفعل ، كما في ( لم ) .
وقيل : إنها لتأييد النفي .
وقيل : إن ( لن ) لنفى ما قرب وعدم امتداد النفي ، و ( لا ) يمتد معها النفي ، و ( لا ) آخرها الألف ، والألف يمكن امتداد الصوت بها ، بخلاف النون ، فطابق كل لفظ معناه قيل : ولذلك أتى ب « لن » حيث لم يرد به النفي مطلقا .
لو : حرف شرط في المضي ، يصرف المضارع إليه ، بعكس ( إن ) الشرطية .
واختلف في إفادتها الامتناع ، وكيفية إفادتها إياه على أقوال :
أحدها : أنها لا تفيده بوجه ، ولا تدل على امتناع الشرط ولا امتناع الجواب ، بل هي لمجرد ربط الجواب بالشرط دالة على التعليق في الماضي ، كما دلت ( إن ) على التعليق في المستقبل ، ولم تدل بالإجماع على امتناع ولا ثبوت .
الثاني : أنها حرف لما كان سيقع لوقوع غيره .
أي إنها تقتضى فعلا ماضيا كان يتوقع ثبوته وثبوت غيره ، والمتوقع غير واقع .
الثالث : أنها حرف امتناع لامتناع : أي يدل على امتناع الجواب لامتناع الشرط .
والرابع : أنها حرف يقتضى امتناع ما يليه ، واستلزامه لتاليه من غير تعرض لنفى التالي .
الموسوعة القرآنية — صفحة 169
مساهمون: ابراهيم الأبياري
ص١٦٩