عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ
وقوله :
رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ
أرادوا تأخير ذلك إلى القائم عليه السّلام « 1 » .
الآية التاسعة عشرة قوله تعالى :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
« 2 » .
132 - روى الشيخ الصدوق رحمه اللّه بإسناده عن هشام بن سالم ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : القائم من ولدي اسمه اسمي ، وكنيته كنيتي ، وشمائله شمائلي ، وسنّته سنّتي ، يقيم الناس على ملّتي وشريعتي ، ويدعوهم إلى كتاب ربّي عزّ وجلّ ، من أطاعه فقد أطاعني ، ومن عصاه فقد عصاني ، ومن أنكره في غيبته فقد أنكرني ، ومن كذّبه فقد كذّبني ، ومن صدّقه فقد صدّقني ، إلى اللّه أشكو المكذّبين لي في أمره ، والجاحدين لقولي في شأنه ، والمضلّين لأمّتي عن طريقته ، وسيعلم الّذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون « 3 » .
الآية العشرون قوله سبحانه :
وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً
« 4 » .
133 - ومن خطبة لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام تسمّى المخزون جاء فيها : ويسير الصدّيق الأكبر براية الهدى والسيف ذي الفقار والمخصرة حتّى ينزل أرض الهجرة مرّتين وهي الكوفة ، فيهدم مسجدها ويبنيه على بنائه الأوّل ، ويهدم ما دونه من دور الجبابرة ، ويسير إلى البصرة حتّى يشرف على بحرها ومعه التابوت وعصا موسى ، فيعزم عليه ، فيزفر زفرة بالبصرة ، فتصير بحرا لجّيا ، فيغرقها لا يبقى فيها غير مسجدها كجؤجؤ سفينة على ظهر الماء ، ثمّ يسير إلى حروراء ثمّ يحرقها ، ويسير من باب بني أسد حتّى يزفر زفرة في ثقيف وهم زرع فرعون ، ثمّ يسير إلى مصر ، فيعلو منبره ويخطب الناس ، فتستبشر الأرض بالعدل ، وتعطي السماء قطرها ، والشجر ثمرها ، والأرض نباتها ، وتتزيّن لأهلها ، وتأمن الوحوش حتّى ترتعي في طرف الأرض كأنعامهم ، ويقذف في قلوب المؤمنين العلم فلا
هامش
( 1 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 258 ح 196 ؛ بحار الأنوار 52 / 132 .
( 2 ) - النساء : 80 .
( 3 ) - كمال الدّين 2 / 411 ح 6 ؛ بحار الأنوار 51 / 73 .
( 4 ) - النساء : 130 .