بالفرج ، خرج يريد تهامة فسبي « 1 » .
الآية الثانية والعشرون قوله تعالى :
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً
« 2 » .
136 - عليّ بن إبراهيم القميّ رحمه اللّه بإسناده عن شهر بن حوشب قال : قال لي الحجّاج : يا شهر آية في كتاب اللّه قد أعيتني ، فقلت : أيّها الأمير أيّة آية هي ؟ فقال : قوله :
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ
واللّه إنّي لأمرّ باليهوديّ والنصرانيّ ، فيضرب عنقه ، ثمّ أرمقه بعيني فما أراه يحرّك شفتيه حتّى يخمد ، فقلت : أصلح اللّه الأمير ليس على ما تأوّلت ، قال : كيف هي ؟ قلت : إنّ عيسى ينزل قيل يوم القيامة إلى الدنيا ، فلا يبقى أهل ملّة يهوديّ ولا غيره ( نصرانيّ ) إلّا آمن به قبل موته ، ويصلّي خلف المهديّ . قال :
ويحك . . . أنّى لك هذا ومن أين جئت به ؟ فقلت : حدّثني به محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام . فقال : جئت بها - واللّه - من عين صافية « 3 » .
137 - روى الطبريّ بإسناده عن ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله :
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ
قال : إذا نزل عيسى ابن مريم فقتل الدجّال ، لم يبق يهوديّ في الأرض إلّا آمن به . قال : وذلك حين لا ينفعهم الإيمان « 4 » .
قال العلّامة البيّاضيّ رحمه اللّه في رجعة عيسى عليه السّلام في زمان المهديّ عليه السّلام : ثمّ نرجع ونقول :
عيسى أيضا حيّ إلى الآن ، قال الضحّاك وجماعة أيضا من مفسّري المخالف في قوله تعالى :
إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ
« 5 » أي بعد إنزالك من السماء ، وقال الكلبيّ والحسن وابن جريح : رافعك من الدنيا إليّ من غير موت .
ويؤكّد ذلك ما رواه الفرّاء في كتابه « شرح السنّة » وأخرجه البخاريّ ومسلم في صحيحهما ، عن أبي هريرة ، قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم ؟
هامش
( 1 ) - كمال الدّين 1 / 161 .
( 2 ) - النساء : 159 .
( 3 ) - تفسير القمّيّ 1 / 158 ؛ بحار الأنوار 14 / 349 .
( 4 ) - تفسير الطبريّ 6 / 14 .
( 5 ) - آل عمران : 55 .