جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ
« 1 » .
106 - الحميريّ ، عن الرضا عليه السّلام قال : وكان جعفر عليه السّلام يقول : واللّه لا يكون الّذي تمدّون إليه أعناقكم حتّى تميّزوا وتمحّصوا ، ثمّ يذهب من كلّ عشرة شيء ، ولا يبقى منكم إلّا الأندر ، ثمّ تلا هذه الآية :
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ
« 2 » .
الآية الرابعة عشرة قوله تعالى :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
« 3 » .
107 - روى العيّاشيّ عن زرارة قال : كرهت أن اسأل أبا جعفر عليه السّلام في الرجعة ، فأقبلت مسألة لطيفة أبلغ منها حاجتي ، فقلت : جعلت فداك أخبرني عمّن قتل مات ؟ فقال عليه السّلام :
لا ، الموت موت والقتل قتل . قال : فقلت له : ما أحد يقتل إلّا مات . قال فقال : يا زرارة قول اللّه أصدق من قولك ، قد فرّق بينهما في القرآن :
أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ
وقال :
وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ
ليس كما قلت يا زرارة ، الموت موت ، والقتل قتل ، وقد قال اللّه :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ
الآية . قال : فقلت له : إنّ اللّه يقول :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
أفرأيت من قتل لم يمت ؟ قال : فقال : ليس من قتل بالسيف كمن مات على فراشه ، إنّ من قتل لا بد أن يرجع إلى الدنيا حتّى يذوق الموت « 4 » .
الآية الخامسة عشرة قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 5 » .
المرابطة في انتظار الإمام المهديّ عليه السّلام
108 - محمّد بن إبراهيم النعمانيّ في كتاب الغيبة ، بإسناده عن بريد بن معاوية
هامش
( 1 ) - آل عمران : 142 .
( 2 ) - قرب الإسناد 162 ؛ بحار الأنوار 52 / 113 .
( 3 ) - آل عمران : 144 .
( 4 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 112 ح 139 ؛ بحار الأنوار 53 / 65 .
( 5 ) - آل عمران : 200 .