الناس توقيعا نسخته :
يا عليّ بن محمّد السمريّ أعظم اللّه أجر إخوانك فيك ، فإنك ميّت ما بينك وبين ستة أيام ، فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة ، فلا ظهور إلّا بعد إذن اللّه تعالى ذكره ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب ، وامتلاء الأرض جورا ، وسيأتي شيعتي من يدّعي المشاهدة ، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني فهو كذّاب مفتر ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم .
قال : فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده ، فلمّا كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه ، فقيل له : من وصيّك من بعدك ؟ فقال : للّه أمر هو بالغه ، وقضى ، فهذا آخر كلام سمع منه رضي اللّه عنه وأرضاه « 1 » .
103 - روى الطوسيّ مرسلا عن جابر الجعفيّ قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : متى يكون فرجكم ؟ فقال : هيهات هيهات يكون فرجنا حتّى تغربلوا ثمّ تغربلوا ثمّ تغربلوا ، يقولها ثلاثا ، حتّى يذهب اللّه تعالى الكدر ويبقي الصفو « 2 » .
104 - روى النعمانيّ بإسناده عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام يقول : واللّه لتميّزن ، واللّه لتمحصنّ ، واللّه لتغربلنّ كما يغربل الزوان من القمح « 3 » .
105 - روى ثقة الإسلام الكلينيّ بإسناده عن محمّد بن منصور الصيقل ، عن أبيه قال :
كنت أنا والحارث بن المغيرة وجماعة من أصحابنا جلوسا وأبو عبد اللّه عليه السّلام يسمع كلامنا ، فقال لنا : في أيّ شيء أنتم ؟ هيهات هيهات ، لا واللّه لا يكون ما تمدّون إليه أعينكم حتّى تغربلوا ، لا واللّه لا يكون ما تمدّون إليه أعينكم حتّى تمحّصوا ، لا واللّه لا يكون ما تمدّون إليه أعينكم حتّى تميّزوا ، لا واللّه ما يكون ما تمدّون إليه أعينكم إلّا بعد إياس ، لا واللّه لا يكون ما تمدّون إليه أعينكم حتّى يشقى من يشقى ويسعد من يسعد « 4 » .
الآية الثالثة عشرة قوله تعالى :
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 51 / 361 .
( 2 ) - الغيبة للطوسيّ 206 ؛ بحار الأنوار 52 / 113 .
( 3 ) - الغيبة للنعمانيّ 205 ح 8 ؛ بحار الأنوار 52 / 114 .
( 4 ) - الكافي 1 / 370 ب 141 ح 6 ؛ بحار الأنوار 52 / 111 .