السفياني ومن معه ، ثمّ يقتل الأصهب ، ثمّ لا يكون له همّة إلّا الإقبال نحو العراق ، ويمرّ جيشه بقرقيسا فيقتتلون بها ، فيقتل من الجبارين مائة ألف ، ويبعث السفياني جيشا إلى الكوفة وعدّتهم سبعون ألفا ، فيصيبون من أهل الكوفة قتلا وصلبا وسبيا ، فبينما هم كذلك إذ أقبلت رايات من نحو خراسان تطوي المنازل طيّا حثيثا ومعهم نفر من أصحاب القائم عليه السّلام ، ويخرج رجل من موالي أهل الكوفة في صنعاء ، فيقتله أمير جيش السفيانيّ بين الحيرة والكوفة ، ويبعث السفيانيّ بعثا إلى المدينة ، فينفر المهديّ عليه السّلام منها إلى مكّة ، فيبلغ أمير جيش السفياني بأنّ المهديّ عليه السّلام ، قد خرج إلى مكّة ، فيبعث جيشا على اثره فلا يدرك حتّى يدخل مكّة خائفا يترقّب على سنّة موسى بن عمران عليه السّلام .
قال : وينزل أمير جيش السفيانيّ البيداء ، فينادي مناد من السماء : يا بيداء أبيدي القوم ، فيخسف بهم فلا يفلت منهم إلّا ثلاثة نفر يحوّل اللّه وجوههم إلى أقفيتهم وهم من كلب ، وفيهم نزلت هذه الآية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها
. . الآية ، قال : والقائم عليه السّلام يومئذ بمكّة قد أسند ظهره إلى البيت الحرام مستجيرا به فينادي :
يا أيّها الناس إنّا نستنصر اللّه ، فمن أجابنا من الناس فإنّا أهل بيت نبيّكم محمّد ، ونحن أولى الناس باللّه وبمحمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فمن حاجّني في آدم فأنا أولى الناس بآدم عليه السّلام ، ومن حاجّني في نوح فأنا أولى الناس بنوح عليه السّلام ، ومن حاجّني في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم عليه السّلام ، ومن حاجّني في محمّد فأنا أولى الناس بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ومن حاجّني في النبيّين فأنا أولى الناس بالنبيّين . . . الحديث « 1 » .
الآية السابعة عشرة قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
« 2 » .
111 - الشّيخ الصدوق ، بإسناده عن جابر بن يزيد الجعفيّ ، قال : سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ يقول : لمّا أنزل اللّه عزّ وجلّ على نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
هامش
( 1 ) - الغيبة للنعمانيّ 149 ؛ الاختصاص 255 .
( 2 ) - النساء : 59 .