ثمّ يدخل الكوفة فيقتل مقاتليها حتّى يرضى اللّه . قال : فلم أعقل المعنى ، فمكثت قليلا ثمّ قلت : جعلت فداك وما يدريه - جعلت فداك - متى يرضى اللّه عزّ وجل ؟ قال : يا أبا الجارود ، إنّ اللّه أوحى إلى أمّ موسى ، وهو خير من أم موسى ، وأوحى اللّه إلى النحل ، وهو خير من النحل ، فعقلت المذهب ، فقال لي : أعقلت المذهب ؟ قلت : نعم ، فقال : إنّ القائم ليملك ثلاثمائة وتسع سنين كما لبث أصحاب الكهف في كهفهم ، يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، ويفتح اللّه عليه شرق الأرض وغربها ، يقتل الناس حتّى لا يرى إلّا دين محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، يسير بسيرة سليمان بن داود ، يدعو الشمس والقمر فيجيبانه ، وتطوى له الأرض ، فيوحى اللّه إليه فيعمل بأمر اللّه « 1 » .
93 - روى الطوسي ؛ بإسناده عن جابر الجعفيّ قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : يبايع القائم بين الركن والمقام ثلاثمائة ونيّف ، عدّة أهل بدر ، فيهم النجباء من أهل مصر ، والأبدال من أهل الشام ، والأخيار من أهل العراق ، فيقيم ما شاء اللّه أن يقيم « 2 » .
94 - روى العلّامة المجلسيّ رحمه اللّه بإسناد يرفعه إلى أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
إنّ القائم ينتظر من يوم ذي طوى في عدّة أهل بدر ، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، حتّى يسند ظهره إلى الحجر ، ويهزّ الراية المغلبة « 3 » .
95 - روى ابن حماد - من طريق العامة - بسنده عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ثمّ يظهر المهديّ بمكّة عند العشاء ، ومعه راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقميصه وسيفه ، وعلامات ، ونور ، وبيان ، فإذا صلّى العشاء نادى بأعلى صوته يقول : أذكّركم اللّه أيّها الناس ، ومقامكم بين يدي ربّكم ، فقد اتّخذ الحجّة ، وبعث الأنبياء ، وأنزل الكتاب ، وأمركم أن لا تشركوا به شيئا ، وأن تحافظوا على طاعته وطاعة رسوله ، وأن تحيوا ما أحيا القرآن ، وتميتوا ما أمات ، وتكونوا أعوانا على الهدى ، ووزرا على التقوى ، فإنّ الدنيا قد دنا فناؤها وزوالها ، وآذنت بالوداع ، فإنّي أدعوكم إلى اللّه ورسوله ، والعمل بكتابه ، وإماتة الباطل ، وإحياء سنّته .
هامش
( 1 ) - الغيبة للطوسيّ 283 ؛ بحار الأنوار 52 / 291 .
( 2 ) - الغيبة للطوسيّ 284 ؛ بحار الأنوار 52 / 334 .
( 3 ) - بحار الأنوار 52 / 306 .