تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) في القرآن والسنة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
صلاة نافلة في وقتها فأتمها ، كتب اللّه عزّ وجلّ له بها عشر صلوات نوافل ، ومن عمل منكم حسنة ، كتب اللّه بها عشرين حسنة ، ويضاعف اللّه تعالى حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله ، ودان اللّه بالتقيّة على دينه ، وعلى إمامه وعلى نفسه ، وأمسك من لسانه ، أضعافا مضاعفة كثيرة ، إنّ اللّه عزّ وجلّ كريم . قال : قلت : جعلت فداك قد رغّبتني في العمل ، وحثثتني عليه ، ولكنّي أحبّ أن أعلم : كيف صرنا نحن اليوم أفضل أعمالا من أصحاب الإمام منكم الظاهر في دولة الحقّ ، ونحن وهم على دين واحد ، وهو دين اللّه عزّ وجلّ ؟ فقال : انّكم سبقتموهم إلى الدخول في دين اللّه وإلى الصلاة والصوم والحجّ وإلى كلّ فقه وخير ، وإلى عبادة اللّه سرّا من عدوّكم مع الإمام المستتر ، مطيعون له ، صابرون معه ، منتظرون لدولة الحق ، خائفون على إمامكم وعلى أنفسكم من الملوك ، تنظرون إلى حقّ إمامكم وحقّكم في أيدي الظلمة ، وقد منعوكم ذلك واضطرّوكم إلى جذب الدنيا وطلب المعاش ، مع الصبر على دينكم ، وعبادتكم وطاعة ربكم والخوف من عدوّكم ، فبذلك ضاعف اللّه أعمالكم ، فهنيئا لكم هنيئا . قال : فقلت : جعلت فداك ، فما نتمنّى إذا أن نكون من أصحاب القائم عليه السّلام في ظهور الحق ؟ ونحن اليوم في إمامتك وطاعتك أفضل أعمالا من أعمال أصحاب دولة الحق ؟ فقال : سبحان اللّه ، أما تحبّون أن يظهر اللّه عزّ وجلّ الحقّ والعدل في البلاد ، ويحسن حال عامّة الناس ، ويجمع اللّه الكلمة ، ويؤلّف بين القلوب المختلفة ، ولا يعصى اللّه في أرضه ، ويقام حدود اللّه في خلقه ، ويردّ الحقّ إلى أهله ، فيظهره حتّى لا يستخفي بشيء من الحق مخافة أحد من الخلق ؟ أما واللّه يا عمّار ، لا يموت منكم ميّت على الحال الّتي أنتم عليها ، إلّا كان أفضل عند اللّه عزّ وجلّ من كثير ممّن شهد بدرا وأحدا فأبشروا « 1 » . 57 - روي المفيد في الإختصاص بإسناده عن الحسن بن أحمد ، عن أحمد بن هلال ، عن أمية ابن عليّ ، عن رجل قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ايّما أفضل نحن أو أصحاب القائم عليه السّلام ؟ قال : فقال لي : أنتم أفضل من أصحاب القائم ، وذلك أنّكم تمسون
هامش
( 1 ) - الكافي 1 / 334 ؛ بحار الأنوار 52 / 127 .