الأوصياء ، وبي يدفع اللّه البلاء عن أهلي وشيعتي « 1 » .
63 - حمل أحمد بن إسحاق إلى العسكريّ عليه السّلام جرابا فيه صرر ، فالتفت عليه السّلام إلى ابنه وقال : هذه هدايا موالينا ، فقال الغلام : لا تصلح ، لأنّ فيها حلالا وحراما ، فأخرجت ، ففرّق بينها وأعلم بكميّة كلّ صرّة قبل فتحها « 2 » .
64 - أسند العلّامة البيّاضي رحمه اللّه إلى أحمد بن إسحاق قال : دخلت على العسكريّ عليه السّلام أريد أن أسأله عن الخلف من بعده ، فابتدأني : إنّ اللّه لا يخلي الأرض منذ خلق آدم عليه السّلام ولا يخليها إلى أن تقوم الساعة من حجّة له على خلقه ، قلت : ومن الخليفة بعدك ؟ فأسرع ودخل البيت وخرج وعلى عاتقه غلام ، وقال : لولا كرامتك على اللّه وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا ، إنّه سميّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكنيّه ، مثله في هذه الامّة كالخضر وذي القرنين ، ليغيبنّ غيبة لا ينجو من الهلكة فيها إلّا من ثبّته اللّه على القول بإمامته ، ووفّقه للدعاء بتعجيل فرجه ، ويرجع من هذا الأمر أكثر القائلين به ، هذا سرّ اللّه فخذ واكتمه وكن من الشاكرين ، تكن معنا في علّيين . فقلت : هل من علامة ؟ فنطق الغلام فقال : أنا بقيّة اللّه في أرضه ، والمنتقم من أعدائه « 3 » .
65 - وقال إسماعيل بن عليّ : دخلت على العسكريّ في المرض الّذي مات فيه ، فقال لخادمه : ادخل البيت فإنّك ترى صبيّا ساجدا فائتني به ، فدخلت فوجدته ساجدا رافعا سبّابته إلى السماء ، فسلّمت فأوجز في صلاته ، فقلت : سيّدي يأمرك بالخروج ، فجاءت أمّه فأخرجته إليه ، فقال : أبشر أنت صاحب الزمان المهديّ ، حجّة اللّه في أرضه ، وأنت وصيّي ، وأنت ( م ح م د ) وعدّ آباءه إلى عليّ عليه السّلام ثمّ قال : أنت خاتم الأئمّة الطاهرين « 4 » .
66 - وذكر الشيخ البيّاضيّ قال : وأسند الشيخ أبو جعفر إلى محمّد بن عليّ ، إلى محمّد بن عبد اللّه المطهريّ قال : قصدت حكيمة أسألها عن الحجّة فقالت : لمّا حضرت نرجس الولادة ، قال الحسن العسكريّ عليه السّلام : اقرئي عليها :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ *
فقرأت ، فجاوبني الجنين
هامش
( 1 ) - الصراط المستقيم 2 / 210 .
( 2 ) - نفس المصدر 2 / 213 .
( 3 ) - نفس المصدر 2 / 231 - 232 .
( 4 ) - الصراط المستقيم 2 / 322 .