بالحقّ إنّ منهما مهديّ هذه الأمة ، إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا وتظاهرت الفتن وتقطّعت السبل وأغار بعضهم على بعض ، فلا كبير يرحم صغيرا ، ولا صغير يوقّر كبيرا ، فيبعث اللّه عزّ وجلّ عند ذلك من يفتح حصون الضلالة ، وقلوبا غلفا ، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان ، ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا - أخرجه الحافظ أبو العلاء الهمدانيّ في أربعين حديثا في المهديّ « 1 » .
49 - روى ابن عديّ في الكامل بإسناده عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : - كما في ابن أبي شيبة - : يكون في آخر الزمان خليفة ، لا يفضل عليه أبو بكر ولا عمر ، أو : يكون في هذه الامّة « 2 » .
50 - عن محمّد بن سيرين : أنّه ذكر فتنة فقال : إذا كان ذلك فأجلسوا في بيوتكم حتّى تسمعوا على الناس بخير من أبي بكر وعمر ، قيل : يا أبا بكر ، خير من أبي بكر وعمر ؟ قال : قد كان يفضل على بعض الأنبياء « 3 » .
51 - عن ابن سيرين قيل له : المهديّ خير أو أبو بكر وعمر رضي اللّه عنهما ؟ قال : هو خير منهما ويعدل بنبيّ « 4 » .
الآية الحادية والعشرون قوله سبحانه :
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 5 » .
مثل المهديّ عليه السّلام مثل العزير عليه السّلام
52 - روى الشيخ الطوسيّ بإسناده عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول :
هامش
( 1 ) - ذخائر العقبى 135 .
( 2 ) - الكامل لابن عدي 6 / 2433 ؛ المصنّف لابن أبي شيبة 15 / 198 ح 19496 .
( 3 ) - الفتن لابن حمّاد 99 ؛ عقد الدرر 148 - 149 ب 7 .
( 4 ) - الفتن لابن حمّاد 98 ؛ عقد الدرر 148 ب 7 .
( 5 ) - البقرة : 259 .