أبي عن أهل بيته ، عن آبائه ، أنّه قال بعضهم : إنّ في بلادنا موضع رباط يقال له قزوين ، وعدوّا يقال له الديلم ، فهل من جهاد ، أو هل من رباط ؟
فقال الرضا عليه السّلام : عليكم بهذا البيت فحجّوه .
فأعاد عليه الحديث فقال : عليكم بهذا البيت فحجّوه ، أما يرضى أحدكم أن يكون في بيته وينفق على عياله من طوله ينتظر أمرنا ، فإن أدركه ، كان كمن شهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بدرا ، وإن مات منتظرا لأمرنا ، كان كمن كان مع قائمنا صلوات اللّه عليه . . . الحديث « 1 » .
1117 - روى ثقة الإسلام الكلينيّ قدّس سرّه بإسناده عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا *
« 2 » فقال عليه السّلام : استقاموا على الأئمّة واحدا بعد واحد ، تتنزّل عليهم الملائكة ألّا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنّة الّتي كنتم توعدون « 3 » .
أقول : مرّت أحاديث كثيرة في فضل الانتظار ، فراجع .
على العالم أن يظهر علمه
1118 - روى العلّامة أبو منصور أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسيّ قدّس سرّه ، بإسناده عن أبي يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد وأبي الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار - وكانا من الشيعة الإماميّة - قالا : حدّثنا أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السّلام ، قال : حدّثني أبي ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : أشدّ من يتم اليتيم الّذي انقطع من امّه وأبيه يتم يتيم انقطع عن إمامه ولا يقدر على الوصول إليه ولا يدري كيف حكمه فيما يبتلى به من شرائع دينه ، ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا ، وهذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا يتيم في حجره ، ألا فمن هداه وأرشده وعلّمه شريعتنا كان معنا في الرفيق ( الرفيع ) الأعلى « 4 » .
1119 - وبهذا الإسناد عن أبي محمّد الحسن العسكريّ عليهما السّلام ، قال : قال عليّ بن أبي
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ج 11 ب 2 من الجهاد ح 5 .
( 2 ) - فصّلت : 30 ؛ الأحقاف : 13 .
( 3 ) - الكافي 1 / 420 ج 40 .
( 4 ) - الاحتجاج 1 / 6 .