وعن أن يتسلّط عليهم إبليس وشيعته والنواصب ، ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا ، كان أفضل ممّن جاهد الروم والترك والخزر ألف ألف مرّة ، لأنّه يدفع عن أديان محبّينا ، وذلك يدفع عن أبدانهم « 1 » .
1124 - وعنه عليه السّلام بالإسناد المتقدّم قال : قال موسى بن جعفر عليهما السّلام : فقيه واحد ينقذ يتيما من أيتامنا المنقطعين عنّا وعن مشاهدتنا بتعليم ما هو محتاج إليه ، أشدّ على إبليس من ألف عابد ( وفي نسخة : الف الف عابد ) لأنّ العابد همّه ذات نفسه فقط ، وهذا همّه مع ذات نفسه ذوات عباد اللّه وإمائه لينقذهم من يد إبليس ومردته ، فلذلك هو أفضل عند اللّه من ألف عابد وألف ألف عابدة « 2 » .
125 - وعنه عليه السّلام ، قال : قال عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام : يقال للعابد يوم القيامة : نعم الرجل كنت همّتك ذات نفسك وكفيت مئونتك فادخل الجنّة ، ألا إنّ الفقيه من أفاض على الناس خيره ، وأنقذهم من أعدائهم ، ووفّر عليهم نعم جنان اللّه تعالى ، وحصّل لهم رضوان اللّه تعالى ، ويقال للفقيه : يا أيّها الكافل لأيتام آل محمّد ، الهادي لضعفاء محبّيهم ومواليهم :
قف حتّى تشفع لكلّ من أخذ عنك أو تعلّم منك ، فيقف فيدخل الجنّة معه فئاما وفئاما وفئاما - حتّى قال عشرا - وهم الّذين أخذوا عنه علومه وأخذوا عمّن أخذ عنه وعمّن أخذ عنه إلى يوم القيامة ، فانظروا كم صرف ما بين المنزلتين « 3 » .
1126 - وعنه عليه السّلام قال : قال محمّد بن عليّ الجواد عليهما السّلام : من تكفّل بأيتام آل محمّد المنقطعين عن إمامهم ، المتحيّرين في جهلهم ، الأسارى في أيدي شياطينهم وفي أيدي النواصب من أعدائنا ، فاستنقذهم منهم ، وأخرجهم من حيرتهم ، وقهر الشياطين بردّ وساوسهم ، وقهر الناصبين بحجج ربّهم ودلائل أئمّتهم ، ليحفظوا عهد اللّه على العباد بأفضل الموانع ، بأكثر من فضل السماء على الأرض والعرش والكرسيّ والحجب على السماء ، وفضلهم على العباد كفضل القمر ليلة البدر على أخفى كوكب في السماء « 4 » .
1127 - وعنه عليه السّلام ، قال : قال عليّ بن محمّد عليهما السّلام : لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم عليه السّلام من العلماء الداعين إليه ، والدالّين عليه ، والذابّين عن دينه بحجج اللّه ، والمنقذين لضعفاء عباد
هامش
( 1 و 2 و 3 و 4 ) - الاحتجاج 1 / 6 - 13 .