تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) في القرآن والسنة — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
اللّه من شباك إبليس ومردته ومن فخاخ النواصب ، لما بقي أحد إلّا ارتدّ عن دين اللّه ، ولكنّهم الّذين يمسكون أزمّة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكّانها ، أولئك هم الأفضلون عند اللّه عزّ وجلّ « 1 » . 1128 - وعن الإمام الحسن بن عليّ العسكريّ عليه السّلام قال : يأتي علماء شيعتنا القوّامون بضعفاء محبّينا وأهل ولايتنا يوم القيامة والأنوار تسطع من تيجانهم ، على رأس كلّ واحد منهم تاج بهاء ، قد انبثّت تلك الأنوار في عرصات القيامة ودورها مسيرة ثلاثمائة الف سنة ، فشعاع تيجانهم ينبثّ فيها كلّها ، فلا يبقى هناك يتيم قد كفلوه ومن ظلمة الجهل علّموه ، ومن حيرة التيه أخرجوه ، إلّا تعلّق بشعبة من أنوارهم ، فرفعتهم إلى العلوّ حتّى تحاذى بهم فوق الجنان ، ثمّ ينزلهم على منازلهم المعدّة في جوار استاديهم ومعلّميهم ، وبحضرة أئمّتهم الّذين كانوا إليهم يدعون ، ولا يبقى ناصب من النواصب يصيبه من شعاع تلك التيجان إلّا عميت عينه وأصمّت اذنه وأخرس لسانه وتحوّل عليه أشدّ من لهب النيران ، فيحملهم حتّى يدفعهم إلى الزبانية فيدعّونهم إلى سواء الجحيم « 2 » . 1129 - وقال أيضا أبو محمّد الحسن العسكريّ عليهما السّلام : إنّ محبّي آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله مساكين مواساتهم أفضل من مواساة مساكين الفقراء ، وهم الّذين سكنت جوارحهم وضعفت قواهم من مقاتلة أعداء اللّه الّذين يعيّرونهم بدينهم ويسفّهون أحلامهم ، ألا فمن قوّاهم بفقهه وعلمه حتّى أزال مسكنتهم ثمّ يسلّطهم على الأعداء الظاهرين النواصب ، وعلى الأعداء الباطنين إبليس ومردته حتّى يهزموهم عن دين اللّه يذودوهم عن أولياء آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، حوّل اللّه تعالى تلك المسكنة إلى شياطينهم فأعجزهم عن إضلالهم ، قضى اللّه تعالى بذلك قضاء حقّا على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 3 » . 1130 - روى ثقة الإسلام الكلينيّ قدّس سرّه بإسناده عن جابر ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : من قرأ المسبّحات كلّها قبل أن ينام لم يمت حتّى يدرك القائم ، وإن مات كان في جوار محمّد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 4 » .
هامش
( 1 و 2 و 3 ) - الاحتجاج 1 / 6 - 13 . ( 4 ) - الكافي 2 / 620 ح 3 ؛ ثواب الأعمال 146 ح 2 .