غضّة - يعني طريّة - من أنطاكية « 1 » .
43 - قال : وروى نعيم بسنده عن كعب أيضا : قال : إنّما سمّي المهديّ لأنّه يهدي إلى أسفار من أسفار التوراة يستخرجها من جبال الشام ، يدعو إليها اليهود ، فيسلم على تلك الكتب جماعة كثيرة . ثمّ ذكر نحوا من ثلاثين ألفا « 2 » .
الآية الثانية عشرة قوله تعالى :
فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ قالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ . . .
« 3 » .
44 - روى محمّد بن إبراهيم النعمانيّ رحمه اللّه في كتاب الغيبة بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : إنّ أصحاب طالوت ابتلوا بالنهر الّذي قال اللّه تعالى :
مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ
وإنّ أصحاب القائم عليه السّلام يبتلون بمثل ذلك « 4 » .
الآية التاسعة عشرة قوله تعالى :
فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ
« 5 » .
تشبيه غيبة المهديّ عليه السّلام بغيبة داود عليه السّلام
45 - روى الشيخ الصدوق رحمه اللّه بإسناده عن محمّد بن عمارة ، قال : قلت للصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام : أخبرني بوفاة موسى بن عمران عليه السّلام . فقال : إنّه لمّا أتاه أجله واستوفى مدته وانقطع أكله ، أتاه ملك الموت عليه السّلام فقال له : السلام عليك يا كليم اللّه ، فقال موسى : وعليك السلام من أنت ؟ فقال : أنا ملك الموت - إلى أن قال : - فقبض ملك الموت روحه مكانه ، ودفنه في القبر وسوّى عليه التراب ، وكان الّذي يحفر القبر ملك الموت في صورة آدميّ ، وكان ذلك في التيه ، فصاح صائح من السماء : مات موسى كليم اللّه ، وأيّ نفس لا تموت ،
هامش
( 1 ) - التشريف بالمنن 142 ب 139 .
( 2 ) - نفس المصدر 145 ب 145 .
( 3 ) - البقرة : 249 .
( 4 ) - الغيبة للنعمانيّ 316 ح 13 ؛ المحجّة 262 .
( 5 ) - البقرة : 251 .