هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
قال :
هو قوله :
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
« 1 » .
فو اللّه يا مفضّل ليفقدنّ الملل والأديان والآراء والاختلاف ويكون الدّين كلّه للّه كما قال تعالى :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
« 2 »
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ
« 3 » « 4 » .
981 - ورواه المجلسيّ في البحار وأضاف : قال المفضّل : يا مولاي فقوله :
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
ما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ظهر على الدّين كلّه ؟ قال : يا مفضّل لو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ظهر على الدّين كلّه ما كانت مجوسيّة ولا يهوديّة ولا صابئية ولا نصرانية ، ولا فرقة ولا خلاف ولا شكّ ولا شرك ، ولا عبدة أصنام ولا أوثان ، ولا اللّات والعزّى ، ولا عبدة الشمس والقمر ، ولا النجوم ، ولا النار ولا الحجارة ، وإنّما قوله :
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
في هذا اليوم وهذا المهديّ وهذه الرجعة ، وهو قوله :
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
« 5 » . . . الحديث « 6 » .
الآية الثانية قوله تعالى :
وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ
« 7 » .
982 - روى القمّي في تفسير قوله تعالى :
وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ
:
يعني في الدنيا بفتح القائم عليه السّلام « 8 » .
هامش
( 1 ) - البقرة : 193 الأنفال : 38 .
( 2 ) - آل عمران : 19 .
( 3 ) - آل عمران : 85 .
( 4 ) - المحجّة 226 .
( 5 ) - البقرة : 193 ، الأنفال : 38 .
( 6 ) - بحار الأنوار ج 53 / ، والإضافة في ص 33 .
( 7 ) - الصفّ : 13 .
( 8 ) - تفسير القمّيّ 2 / 366 .