984 - وروى السيّد ابن طاوس رحمه اللّه قال : فيما نذكره أيضا من كتاب محمّد بن جرير الطبريّ ، الّذي سمّاه عيون أخبار بني هاشم ، ومناظرة عبد اللّه بن عبّاس لمعاوية في إثبات أمر المهديّ .
فقال ابن عبّاس لمعاوية ما لفظه :
أقول : إنّه ليس حيّ من قريش يفخرون بأمر ، إلّا وإلى جانبهم من يشركهم فيه ، إلّا بني هاشم ، فانّهم يفخرون بالنبوّة الّتي لا يشاركون فيها ولا يساوون فيها ولا يدافعون عنها ، وأشهد أنّ اللّه تعالى لم يجعل من قريش محمّدا إلّا وقريش خير البريّة ، ولم يجعله من بني هاشم إلّا وهاشم خير قريش ، ولم يجعله من بني عبد المطّلب إلّا وهم خير بني هاشم ، ولسنا نفخر عليكم إلّا بما تفخرون به على العرب ، وهذه امّة مرحومة ، فمنها نبيّها ومهديّها ومهديّ آخرها من أوّلها ، لأنّ بنا فتح الأمر وبنا يختم ، ولكم ملك معجّل ولنا ملك مؤجل ، فإن يكن ملككم قبل ملكنا ، فليس بعد ملكنا ملك ، لأنّا أهل العاقبة ، والعاقبة للمتقين « 1 » .
الآية الثانية قوله تعالى :
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
« 2 » .
985 - روى ثقة الإسلام الكلينيّ قدّس سرّه بإسناده عن الحسين بن نعيم الصحّاف ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن قوله :
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
فقال : أما واللّه ما هلك من كان قبلكم وما هلك من هلك حتّى يقوم قائمنا عليه السّلام إلّا في ترك ولايتنا وجحود حقّنا ، وما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الدنيا حتّى الزم رقاب هذه الامّة حقّنا ، واللّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم « 3 » .
هامش
( 1 ) - التشريف بالمنن 240 - 241 ب 28 .
( 2 ) - التغابن : 12 .
( 3 ) - تأويل الآيات 1 / 161 ح 20 ؛ تفسير البرهان 4 / 343 ح 1 ، والمتن مأخوذ منه .