حال عامّة الناس ، ويجمع اللّه الكلمة ويؤلّف بين القلوب المختلفة ، ولا يعصى اللّه في أرضه ، ويقام حدود اللّه في خلقه ، ويردّ الحقّ إلى أهله ، ويظهروه حتّى لا يستخفي بشيء من الحقّ مخافة أحد من الخلق ؟
أما واللّه يا عمّار ، لا يموت منكم ميّت على الحال الّتي أنتم عليها ، إلّا كان أفضل عند اللّه عزّ وجلّ من كثير ممّن شهد بدرا وأحدا ، فأبشروا « 1 » .
964 - روي بالإسناد عن جابر ، قال : دخلنا على أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام ونحن جماعة بعد ما قضينا نسكنا فودّعناه وقلنا له : أوصنا يا ابن رسول اللّه ، فقال : ليعن قويّكم ضعيفكم ، وليعطف غنيّكم على فقيركم ، ولينصح الرجل أخاه النصيحة لأمرنا ، واكتموا أسرارنا ولا تحملوا الناس على أعناقنا ، وانظروا أمرنا وما جاءكم عنّا ، فإن وجدتموه للقرآن موافقا فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقا فردّوه ، وإن اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده وردّوه إلينا حتّى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا ، وإذا كنتم كما أوصيناكم لم تعدوا إلى غيره فمات منكم قبل أن يخرج قائمنا كان شهيدا ، ومن أدرك منكم قائمنا فقتل معه كان له أجر شهيدين ، ومن قتل بين يديه عدوّا لنا كان له أجر عشرين شهيدا « 2 » .
965 - كمال الدّين بإسناده عن سيّد العابدين عليه السّلام أنّه قال : من ثبت على موالاتنا في غيبة قائمنا عليه السّلام أعطاه اللّه أجر ألف شهيد مثل شهداء بدر وأحد « 3 » .
966 - روى الصدوق بإسناده عن مالك الجهنيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : يا مالك أما ترضون أن تقيموا الصلاة وتؤدّوا الزكاة ، وتكفّوا أيديكم وتدخلوا الجنّة ؟ ثمّ قال : يا مالك ، إنّه ليس من قوم ائتمّوا بإمام في دار الدنيا ، إلّا جاء يوم القيامة يلعنهم ويلعنونه إلّا أنتم ، ومن كان بمثل حالكم .
ثمّ قال : يا مالك إنّ الميّت منكم على هذا الأمر شهيد بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل اللّه .
قال : وقال مالك : بينما أنا عنده ذات يوم جالس وأنا احدّث نفسي بشيء من فضلهم ،
هامش
( 1 ) - كمال الدّين 2 / 357 - 358 .
( 2 ) - بشارة المصطفى 113 .
( 3 ) - كمال الدّين 1 / 323 ح 7 .