بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ
« 1 » .
957 - عن أبان بن تغلب ، قال : كان أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا ذكر هؤلاء الّذين يقتلون في الثغور يقول : ويلهم ما يصنعون بهذا ؟ يتعجّلون قتلة في الدنيا وقتلة في الآخرة ! واللّه ما الشهداء إلّا شيعتنا وإن ماتوا على فراشهم « 2 » .
958 - وعنه بإسناده عن مالك الجهنيّ ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا مالك إنّ الميّت منكم على هذا الأمر شهيد بمنزلة الضارب في سبيل اللّه . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما يضرّ رجلا من شيعتنا أيّة ميتة مات : أكله السبع ، أو أحرق بالنار أو غرق ، أو قتل ، هو واللّه شهيد « 3 » .
959 - وعنه بإسناده عن مالك بن أعين ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من مات منكم على أمرنا هذا كان كمن استشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 4 » .
960 - وعنه بإسناده عن العلاء بن سيابة ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من مات منكم على أمرنا هذا فهو بمنزلة من ضرب فسطاطه إلى رواق القائم عليه السّلام ، بل بمنزلة من يضرب معه بسيفه ، بل بمنزلة من استشهد معه ، بل بمنزلة من استشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 5 » .
961 - روى الصدوق رحمه اللّه : في حديث لأبي عبد اللّه عليه السّلام قال فيه : يا مالك من مات منكم على هذا الأمر شهيد بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل اللّه « 6 » .
962 - عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : الزموا الأرض ، واصبروا على البلاء ، ولا تحرّكوا بأيديكم وسيوفكم ، وهوى ألسنتكم ، ولا تستعجلوا بما لم يعجّله اللّه لكم ، فانّه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة ربّه ، وحقّ رسوله وأهل بيته ، مات شهيدا أوقع أجره على اللّه ، واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله ، وقامت النيّة مقام إصلاته بسيفه ، فإنّ لكلّ شيء مدّة وأجلا « 7 » .
963 - روى الصدوق رحمه اللّه في « كمال الدّين » بإسناده عن عمّار الساباطي ، قال : قلت
هامش
( 1 ) - نفس المصدر 164 ب 32 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر 172 - 174 .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - فضائل الشيعة 28 ح 37 .
( 7 ) - شرح نهج البلاغة 13 / 110 - 11 ؛ بحار الأنوار 52 / 144 .