فيراها من بين الخافقين بإذن اللّه عزّ وجلّ ، بعد طلوع الشمس من مغربها ، فعند ذلك ترفع التوبة فلا توبة تقبل ، ولا عمل يرفع
لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً
« 1 » .
ثمّ قال عليه السّلام : لا تسألوني عمّا يكون بعد ذلك فإنّه عهد إليّ حبيبي عليه السّلام أن لا اخبر به غير عترتي .
فقال النزال بن سبرة لصعصعة : ما عنى أمير المؤمنين بهذا القول ؟
فقال صعصعة : يا ابن سبرة إنّ الّذي يصلّي خلفه عيسى ابن مريم هو الثاني عشر من العترة ، التاسع من ولد الحسين بن عليّ ، وهو الشمس الطالعة من مغربها ، يظهر عند الركن والمقام يطهّر الأرض ، ويضع ميزان العدل فلا يظلم أحد أحدا ، فأخبر أمير المؤمنين عليه السّلام أنّ حبيبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عهد إليه ألّا يخبر بما يكون بعد ذلك غير عترته الأئمّة صلوات اللّه عليهم أجمعين « 2 » .
910 - غيبة الشيخ ، بإسناده عن عامر بن واثلة ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : عشر قبل الساعة لا بدّ منها : السفيانيّ والدجّال والدّخان والدابّة وخروج القائم وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى عليه السّلام ، وخسف بالمشرق ، وخسف بجزيرة العرب ، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر « 3 » .
911 - غيبة الشيخ ، بإسناده عن عليّ بن محمّد الأوديّ ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام بين يدي القائم موت أحمر وموت أبيض وجراد في غير حينه أحمر كألوان الدم ، فأمّا الموت الأحمر فالسيف ، وأمّا الموت الأبيض فالطاعون « 4 » .
912 - روى النعمانيّ في الغيبة بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : جعلت فداك ، متى خروج القائم عليه السّلام ؟ فقال : يا أبا محمّد إنّا أهل بيت لا نوقّت ، وقد قال محمّد صلّى اللّه عليه وآله كذب الوقّاتون ، يا أبا محمّد إنّ قدّام هذا الأمر خمس علامات : أوّلهنّ النداء في
هامش
( 1 ) - الأنعام : 158 .
( 2 ) - كمال الدّين 2 / 525 - 528 ح 1 ؛ بحار الأنوار 52 / 192 - 195 .
( 3 ) - الغيبة للطوسيّ 267 ؛ بحار الأنوار 52 / 209 .
( 4 ) - الغيبة للطوسيّ 267 ؛ بحار الأنوار 52 / 211 .