وتعمل القبّة الغبراء ، ذات الفلاة الحمراء ، وفي عقبها قائم الحقّ يسفر عن وجهه بين الأقاليم ، كالقمر المضيئ بين الكواكب الدّريّة .
ألا وإنّ لخروجه علامات عشرة : أوّلها طلوع الكوكب ذي الذنب ، ويقارب من الحادي ، ويقع فيه هرج ومرج وشغب ، وتلك علامات الخصب .
ومن العلامة إلى العلامة عجب ، فإذا انقضت العلامات العشرة إذ ذاك ، ظهر القمر الأزهر ، وتمّت كلمة الإخلاص للّه على التوحيد « 1 » .
914 - روي في التهذيب عن سالم أبي خديجة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سأله رجل وأنا أسمع فقال : إنّي أصلّي الفجر ثمّ أذكر اللّه بكلّما أريد أن أذكره ممّا يجب عليّ ، فأريد أن أضع جنبي فأنام قبل طلوع الشمس فأكره ذلك ، قال : ولم ؟ قال : أكره أن تطلع الشمس من غير مطلعها ، قال : ليس بذلك خفاء ، انظر من حيث يطلع الفجر ، فمن ثمّ تطلع الشمس ، ليس عليك من حرج أن تنام إذا كنت قد ذكرت اللّه « 2 » .
915 - وروي في كتاب سرور أهل الإيمان عن السيّد عليّ بن عبد الحميد ، بإسناده عن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : الزم الأرض ولا تحرّك يدا ولا رجلا حتّى ترى علامات أذكرها لك ، وما أراك تدرك ذلك : اختلاف بين العباد ، ومناد ينادي من السماء ، وخسف في قرية من قرى الشام بالجابية ، ونزول الترك الجزيرة ، ونزول الروم الرملة ، واختلاف كثير عند ذلك في كلّ أرض حتّى تخرب الشام ويكون سبب ذلك اجتماع ثلاث رايات فيه : راية الأصهب ، وراية الأبقع ، وراية السفيانيّ « 3 » .
هامش
( 1 ) - مشارق أنوار اليقين 164 - 166 .
( 2 ) - التهذيب 1 / 227 .
( 3 ) - بحار الأنوار 52 / 629 .