907 - روى ابن حمّاد عمّن حدّثه عن عليّ عليه السّلام ، قال : لا يخرج المهديّ حتّى يبصق بعضكم في وجه بعض « 1 » .
908 - روى الشيخ الصدوق رحمه اللّه بإسناده عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم ، قالا : سمعنا أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا يكون هذا الأمر حتّى يذهب ثلث الناس .
فقيل له : إذا ذهب الثلث فما يبقى ؟ فقال عليه السّلام : أما ترضون أن تكونوا الثلث الباقي « 2 » .
909 - روى الشيخ الصدوق بإسناده عن الضحّاك بن مزاحم ، عن النزال بن سبرة ، قال :
خطبنا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : سلوني أيّها الناس قبل أن تفقدوني - ثلاثا - فقام إليه صعصعة بن صوحان ، فقال : يا أمير المؤمنين متى يخرج الدجّال ؟ فقال له عليّ عليه السّلام : اقعد فقد سمع اللّه كلامك وعلم ما أردت ، واللّه ما المسؤول عنه بأعلم من السائل ، ولكن لذلك علامات وهيئات يتبع بعضها بعضا كحذو النعل بالنعل ، وإن شئت أنبأتك بها . قال : نعم يا أمير المؤمنين . فقال عليه السّلام : احفظ ، فإنّ علامة ذلك إذا أمات الناس الصلاة ، وأضاعوا الأمانة ، واستحلّوا الكذب ، وأكلوا الربا ، وأخذوا الرشا ، وشيّدوا البنيان ، وباعوا الدّين بالدنيا ، واستعملوا السفهاء ، وشاوروا النساء ، وقطعوا الأرحام ، واتّبعوا الأهواء ، واستخفّوا بالدماء .
وكان الحلم ضعفا ، والظلم فخرا ، وكانت الامراء فجرة ، والوزراء ظلمة ، والعرفاء خونة ، والقرّاء فسقة ، وظهرت شهادات الزور ، واستعلن الفجور ، وقول البهتان ، والإثم والطغيان .
وحلّيت المصاحف ، وزخرفت المساجد ، وطوّلت المنار ، وأكرم الأشرار ، وازدحمت الصفوف ، واختلفت الأهواء ، ونقضت العقود ، واقترب الموعود ، وشارك النساء أزواجهنّ في التجارة حرصا على الدنيا ، وعلت أصوات الفسّاق واستمع منهم ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، واتّقي الفاجر مخافة شرّه ، وصدّق الكاذب ، واؤتمن الخائن ، واتّخذت القيان والمعازف ، ولعن آخر هذه الامّة أوّلها ، وركب ذوات الفروج السروج ، وتشبّه النساء بالرجال ، والرجال بالنساء ، وشهد شاهد من غير أن يستشهد ، وشهد الآخر قضاء لذمام
هامش
( 1 ) - الفتن لابن حمّاد 91 ( عن معجم أحاديث المهديّ ) .
( 2 ) - كمال الدّين 2 / 655 ح 29 .