أنّ عليّا عليه السّلام ، قال : إذا وقعت النار في حجازكم ، وجرى الماء بنجفكم ، فتوقّعوا ظهور قائمكم « 1 » .
905 - روى الحافظ رجب البرسيّ مرسلا ، قال : ومن خطبة له عليه السّلام تسمّى التطنجيّة ، ظاهرها أنيق ، وباطنها عميق ، فليحذر قارئها من سوء ظنّه ، فإنّ فيها من تنزيه الخالق ما لا يطيقه أحد من الخلائق ، فقال فيها : يا جابر إذا صاح الناقوس ، وكبس الكابوس ، وتكلّم الجاموس ، فعند ذلك عجائب وأيّ عجائب ، إذا أنارت النار ببصرى ، وظهرت الراية العثمانيّة بوادي سوداء ، واضطربت البصرة وغلب بعضهم بعضا ، وصبا كلّ قوم إلى قوم ، وتحرّكت عساكر خراسان ، ونبع شعيب بن صالح التميميّ من بطن الطالقان ، وبويع لسعيد السوسيّ بخوزستان ، وعقدت الراية لعماليق كردان ، وتغلّبت العرب على بلاد الأرمن والسقلاب ، وأذعن هرقل بقسطنطينة لبطارقة سينان ، فتوقّعوا ظهور مكلّم موسى من الشجرة على الطور ، فيظهر هذا ظاهر مكشوف ، ومعاين موصوف . . . ثمّ بكى صلوات اللّه عليه وقال : واها للأمم ، أما شاهدت رايات بني عتبة مع بني كنام السائرين أثلاثا ، المرتكبين جيلا جيلا مع خوف شديد ، وبؤس عتيد ، ألا وهو الوقت الّذي وعدتم به ، لأحملنّهم على نجائب ، تحفّهم مراكب الأفلاك ، كأنّي بالمنافقين يقولون : نصّ عليّ على نفسه بالربّانية ، ألا فاشهدوا شهادة أسألكم بها عند الحاجة إليها ، إنّ عليا نور مخلوق ، وعبد مرزوق ، ومن قال غير هذا فعليه لعنة اللّه ولعنة اللاعنين . ثمّ نزل وهو يقول : تحصّنت بذي الملك والملكوت ، واعتصمت بذي العزّة والجبروت ، وامتنعت بذي القدرة والملكوت ، من كلّ ما أخاف وأحذر ، أيّها الناس ما ذكر أحدكم هذه الكلمات عند نازلة أو شدّة إلّا وأزاحها اللّه عنه « 2 » .
906 - روى الشيخ الطوسيّ رحمه اللّه بإسناده عن عباية بن ربعي الآمديّ ، قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : كيف أنتم إذا بقيتم بلا إمام هدى ، ولا علم يرى ، يبرأ بعضكم من بعض « 3 » .
هامش
( 1 ) - الصراط المستقيم 2 / 258 .
( 2 ) - مشارق أنوار اليقين 166 - 170 .
( 3 ) - الغيبة للطوسيّ 207 .