تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) في القرآن والسنة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
غيره فهو لكم تهتدون به وتنجون من عذاب يوم القيامة ، وقل لأعداء اللّه أولياء الشيطان أهل التكذيب والإنكار
قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ
« 1 » يقول متكلّفا أن أسألكم ما لستم بأهله ، فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض : أما يكفي محمّدا أن يكون قهرنا عشرين سنة حتّى يريد أن يحمل أهل بيته على رقابنا ، ولئن قتل محمّد أو مات لننزعنّها من أهل بيته لا نعيدها فيهم أبدا ، وأراد اللّه عزّ ذكره أن يعلم نبيّه صلّى اللّه عليه وآله الّذي أخفوا في صدورهم وأسرّوا به ، فقال في كتابه عزّ وجلّ :
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ
يقول : لو شئت حبست عنك الوحي فلم تكلّم بفضل أهل بيتك ولا بمودّتهم ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ :
وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ
« 2 » يقول الحقّ لأهل بيتك الولاية انّه عليم بذات الصدور ، ويقول : بما ألقوه في صدورهم من العداوة لأهل بيتك والظلم بعدك وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ
« 3 » . . . الخ الحديث « 4 » . 825 - روى القمّي بإسناده عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : في قول اللّه عزّ وجلّ :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
يعني في أهل بيته ، قال : جاءت الأنصار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : انّا قد آوينا ونصرنا ، فخذ طائفة من أموالنا استعن بها على ما أنابك ، فأنزل اللّه :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً
- يعني على النبوّة -
إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
أي في أهل بيته ، ثمّ قال : ألا ترى أنّ الرجل يكون له صديق وفي ذلك شيء على أهل بيته فلم يسلم صدره ، فأراد اللّه أن لا يكون في نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شيء على امّته ففرض عليهم المودّة ، فإن أخذوا أخذوا مفروضا ، وان تركوا تركوا مفروضا ، قال : فانصرفوا من عنده وبعضهم يقول : أعرضنا عليه أموالنا فقال : قاتلوا عن أهل بيتي من بعدي ، وقال : طائفة ما قال هذا رسول اللّه من اللّه وجحدوا وقالوا كما حكى اللّه تعالى :
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
فقال اللّه
فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ
قال : لو افتريت ؛ ويمحو اللّه الباطل يعني يبطله
وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ
يعني بالأئمّة والقائم من آل محمّد
إِنَّهُ عَلِيمٌ
هامش
( 1 ) - ص : 86 . ( 2 ) - الشورى : 24 . ( 3 ) - الأنبياء : 3 . ( 4 ) - تفسير البرهان / 122 : 4 ح 5 .
الإمام المهدي ( ع ) في القرآن والسنة — صفحة 416 | سعيد أبو معاش