820 - روى موفّق بن أحمد الخوارزميّ ، عن مقاتل والكعبيّ : لمّا نزلت هذه الآية
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
قالوا : هل رأيتم أعجب من هذا ، يسفّه أحلامنا ويشتم آلهتنا ويرى قتلنا ويطمع أن نحبّه ؟ ! فنزل :
قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ
« 1 » أي ليس لي من ذلك أجر ، لأنّ منفعة المودّة تعود إليكم ، وهو ثواب اللّه تعالى ورضاه « 2 » .
قوله تعالى :
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً
« 3 » .
821 - روى ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب رحمه اللّه بإسناده عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه تبارك وتعالى :
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً
قال : الاقتراف التسليم لنا والصدق علينا وأن لا يكذب علينا « 4 » .
822 - روى سعد بن عبد اللّه بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في الآية ، قال : الاقتراف للحسنة هو التسليم لنا والصدق علينا . « 5 »
823 - روى الشيخ في أماليه بإسناده ، عن الحسن عليه السّلام في خطبة له ، قال : فيما أنزل اللّه على محمّد صلّى اللّه عليه وآله :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً
واقتراف الحسنة مودّتنا « 6 » .
الآية السادسة قوله تعالى :
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ
« 7 » .
824 - روى العلّامة البحرانيّ قدّس سرّه بإسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً
قال : من توالى الأوصياء من آل محمّد واتّبع آثارهم ، فذاك يزيده ولاية من مضى من النبيّين والمؤمنين الأوّلين حتّى ولايتهم إلى آدم عليه السّلام ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها
« 8 » يدخله الجنّة وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ
« 9 » يقول : أجر المودّة الّذي لم أسألكم
هامش
( 1 ) - سبأ : 47 .
( 2 ) - المناقب للخوارزميّ 275 ح 255 .
( 3 ) - الشورى : 23 .
( 4 ) - تفسير البرهان 4 / 122 ح 7 .
( 5 ) - نفس المصدر 4 / 122 ح 7 .
( 6 ) - أمالي الطوسي 269 - 270 خ 501 .
( 7 ) - الشورى : 24 .
( 8 ) - القصص : 84 .
( 9 ) - سبأ : 47 .