بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ
« 1 » .
807 - روى بالإسناد عن المفضّل بن عمر ، قال : قال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام : يا مفضّل كيف يقرأ أهل العراق هذه الآية :
يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ
.
فقلت : يقرءون :
يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ
فقال : ويحك أتدري ما هي ؟
فقلت : اللّه ورسوله وابن رسوله أعلم .
فقال : ما هي واللّه إلّا قيام القائم « 2 » .
808 - وفي رواية المفضّل بن عمر عن الصادق عليه السّلام قال : سألت سيّدي الصادق عليه السّلام :
هل للمأمور المنتظر المهديّ عليه السّلام من وقت موقّت يعلمه الناس ؟ فقال : حاش للّه أن يوقّت ظهوره بوقت يعلمه شيعتنا . قلت : يا سيّدي ولم ذاك ؟ قال : لأنّه هو الساعة الّتي قال اللّه تعالى :
وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً
« 3 »
يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ
قلت :
فما معنى يمارون ؟ قال : يقولون : متى ولد ؟ ومن رأى ؟ وأين يكون ؟ ومتى يظهر ؟ وكلّ ذلك استعجالا لأمر اللّه وشكّا في قضائه ، ودخولا في قدرته « 4 » .
الآية الثالثة قوله تعالى :
مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ
« 5 » .
809 - روى ثقة الإسلام الكلينيّ قدّس سرّه بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ
قال : معرفة أمير المؤمنين عليه السّلام والأئمّة عليهم السّلام ،
نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ
قال : نزيده منها ، قال : يستوفي نصيبه من دولتهم .
هامش
( 1 ) - الشورى : 17 و 18 .
( 2 ) - المحجّة 191 ؛ بحار الأنوار 53 / 2 .
( 3 ) - الأحزاب : 63 .
( 4 ) - بحار الأنوار 53 / 2 ؛ الصراط المستقيم 2 / 258 .
( 5 ) - الشورى : 20 .