آية لمن خلفه فيومئذ تأويل هذه الآية :
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
« 1 » .
762 - روى سليم بن قيس الكوفيّ رحمه اللّه في كتابه في حديث طويل لأمير المؤمنين عليه السّلام جاء فيه : يا معاوية إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد أخبرني أنّ بني اميّة سيخضبون لحيتي من دم رأسي ، وأنّي مستشهد ، وستلي الامّة من بعدي ! وأنّك ستقتل ابني الحسن غدرا بالسمّ ! وأنّ ابنك يزيد سيقتل ابني الحسين ! يلي ذلك منه ابن زانية .
وأنّ الامّة سيليها من بعدك سبعة من ولد أبي العاص وولد مروان بن الحكم ، وخمسة من ولده ، تكملة اثنى عشر إماما ، قد رآهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يتواثبون على منبره تواثب القردة ، يردّون امّته عن دين اللّه ، على أدبارهم القهقرى ، وأنّهم أشدّ الناس عذابا يوم القيامة ، وأنّ اللّه سيخرج الخلافة منهم برايات سود تقبل من الشرق يذلّهم اللّه بهم ، ويقتلهم تحت كلّ حجر .
وأنّ رجلا من ولدك مشوم ملعون ، جلف جاف ، منكوس القلب ، فظّ غليظ ، قد نزع اللّه من قلبه الرأفة والرحمة ، أخواله من كلب ، كأنّي انظر إليه ، ولو شئت لسمّيته ووصفته ، وابن كم هو ، فيبعث جيشا إلى المدينة فيدخلونها ، فيسرفون فيها في القتل والفواحش ، ويهرب منهم رجل من ولدي ، زكيّ تقيّ ، الّذي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، وإنّي لأعرف اسمه وابن كم هو يومئذ وعلامته ، وهو من ولد ابني الحسين الّذي يقتله ابنك يزيد ، وهو الثائر بدم أبيه فيهرب إلى مكّة .
ويقتل صاحب ذلك الجيش رجلا من ولدي زكيّا بريّا عند أحجار الزيت ، ثمّ يسير ذلك الجيش إلى مكّة ، وإنّي لأعلم اسم أميرهم وأسمائهم وسمات خيولهم ، فإذا دخلوا البيداء واستوت بهم الأرض خسف اللّه بهم .
قال اللّه عزّ وجلّ :
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
قال : من تحت أقدامهم ، فلا يبقى من ذلك الجيش أحد غير رجل واحد ، يقلب اللّه وجهه من قبل قفاه .
ويبعث اللّه للمهدي أقواما يجمعون من الأرض قزعا كقزع الخريف ، واللّه انّي لأعرف
هامش
( 1 ) - مختصر بصائر الدرجات 199 .