تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) في القرآن والسنة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
الملعونة والبقعة الخبيثة ، فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف ويبقرون بها أكثر من مائة امرأة ، ويقتلون بها ثلاثمائة كبش من بني العبّاس . ثمّ ينحدرون إلى الكوفة ، فيخربون ما حولها ، ثمّ يخرجون متوجّهين إلى الشام ، فتخرج راية هدى من الكوفة ، فتلحق ذلك الجيش منها على الفئتين فيقتلونهم لا يفلت منهم مخبر ، ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم . ويخلى جيشه الثاني بالمدينة فينتهبونها ثلاثة أيّام ولياليها ، ثمّ يخرجون متوجّهين إلى مكّة ، حتّى إذا كانوا بالبيداء ، بعث اللّه سبحانه جبرئيل فيقول يا جبرائيل اذهب فأبدهم ، فيضربها برجله ضربة يخسف اللّه بهم ، فذلك قوله عزّ وجلّ في سورة سبأ :
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ
الآية ، فلا ينفلت منهم إلّا رجلان أحدهما بشير والآخر نذير ، وهما من جهينة ، فلذلك جاء القول : فعند جهينة الخبر اليقين « 1 » . 760 - روى العلّامة السيّد ابن طاوس رضوان اللّه عليه عن عليّ عليه السّلام قال : إذا نزل جيش في طلب الّذين خرجوا إلى مكّة ، فنزلوا البيداء خسف بهم ويباد بهم ، وهو قوله عزّ وجلّ :
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
من تحت أقدامهم ، ويخرج رجل من الجيش في طلب ناقة له ، ثمّ يرجع إلى الناس ، فلا يجد منهم أحدا ، ولا يحسّ بهم ، وهو الّذي يحدّث الناس بخبرهم « 2 » . 761 - وروى الصفّار رحمه اللّه خطبة لمولانا أمير المؤمنين تسمّى المخزون جاء فيها : وخروج السفيانيّ براية خضراء وصليب من ذهب ، أميرها رجل من كلب واثنى عشر ألف عنان من خيل يحمل السفياني متوجّها إلى مكّة ، والمدينة أميرها أحد من بني اميّة يقال له خزيمة ، أطمس العين الشمال ، على عينه طرفة تميل بالدنيا فلا تردّ له راية حتّى ينزل المدينة ، فيجمع رجالا ونساء من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله فيحبسهم في دار بالمدينة يقال لها دار أبي الحسن الأمويّ ، ويبعث خيلا في طلب رجل من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله قد اجتمع إليه رجال من المستضعفين بمكّة أميرهم رجل من غطفان ، حتّى إذا توسّطوا الصفائح البيض بالبيداء يخسف بهم فلا ينجو منهم أحد إلّا رجل واحد يحوّل اللّه وجهه في قفاه لينذرهم وليكون
هامش
( 1 ) - تفسير الطبريّ 22 / 72 ؛ تفسير مجمع البيان 4 / 398 . ( 2 ) - الملاحم والفتن 75 ب 165 .
الإمام المهدي ( ع ) في القرآن والسنة — صفحة 381 | سعيد أبو معاش