يطيعوني أولئك وهم هناك وأنا هاهنا ؟ !
قال : فقبّل رأسه وخرج وهو يقول : أعلم الناس ولم نره عند عالم .
فقال أبو بكر الحضرميّ : جعلت فداك الجواب في المسألتين الأوليّين .
فقال : يا أبا بكر
سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ
فقال : مع قائمنا أهل البيت ، وأما قوله :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
« 1 » فمن بايعه ودخل معه ومسح على يده ودخل في عقد أصحابه كان آمنا « 2 » .
الآية الثانية قوله سبحانه :
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 3 » .
758 - روى الشيخ الصدوق رحمه اللّه بإسناده عن عبد الرحمن بن سليط ، قال : قال الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام :
منّا اثنا عشر مهديّا ، أوّلهم عليّ بن أبي طالب ، وآخرهم التاسع من ولدي ، وهو الإمام القائم بالحقّ ، يحيي اللّه به الأرض بعد موتها ، ويظهر به دين الحقّ على الدّين كلّه ولو كره المشركون . له غيبة يرتدّ فيها أقوام ، ويثبت فيها على الدّين آخرون ، فيؤذون ويقال لهم :
مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
، أما إنّ الصابر في غيبته على الأذى والتكذيب ، بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 4 » .
الآية الثالثة قوله عزّ وجلّ :
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
« 5 » .
الخسف بجيش السفيانيّ
759 - روى الطبريّ في تفسيره بإسناده عن ربعي بن حراش ، قال : سمعت حذيفة بن اليمان يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - وذكر فتنة بين أهل المشرق والمغرب - فبينما هم كذلك إذ خرج عليهم السفياني من الوادي اليابس في فوره ذلك ، حتّى ينزل دمشق ، فيبعث جيشين : جيشا إلى المشرق وجيشا إلى المدينة حتّى ينزلوا بأرض بابل في المدينة
هامش
( 1 ) - آل عمران : 97 .
( 2 ) - علل الشرائع 89 - 91 ح 5 .
( 3 ) - سبأ : 29 .
( 4 ) - كمال الدّين 1 / 317 ح 30 .
( 5 ) - سبأ : 51 .