ادعوا لي ابني الباقر ، وقلت لابني الباقر ، يا بني الباقر - يعني محمّدا - فقلت له : يا أبة ولم سمّيته الباقر ؟ قال : فتبسّم وما رأيته يتبسّم قبل ذلك ، ثمّ سجد للّه تعالى طويلا ، فسمعته يقول في سجوده : اللهمّ لك الحمد سيّدي على ما أنعمت به علينا أهل البيت ، يعيد ذلك مرارا .
ثمّ قال : يا بني ، إنّ الإمامة في ولده إلى أن يقوم قائمنا عليه السّلام فيملؤها قسطا وعدلا ، وانّه الإمام أبو الأئمّة ، معدن الحلم وموضع العلم يبقره بقرا ، واللّه لهو أشبه الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
قلت : فكم الأئمّة بعده ؟
قال : سبعة ، ومنهم المهديّ الّذي يقوم بالدين في آخر الزمان « 1 » .
539 - روى الشيخ الصدوق عن صالح بن عقبة ، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، قال : أتى يهوديّ أمير المؤمنين عليه السّلام وسأله عن مسائل ، فكان فيما سأله : أخبرني كم لهذه الامّة من إمام هدى لا يضرّهم من خذلهم ؟ قال : اثنا عشر إماما ، قال : صدقت واللّه ، انّه لبخطّ هارون وإملاء موسى . . الخبر « 2 » .
540 - روى الخزّاز ، بإسناده عن علقمة بن محمّد الحضرميّ ، عن الصادق عليه السّلام ، قال :
الأئمّة اثنا عشر ، قلت : يا ابن رسول اللّه ، فسمّهم لي .
قال عليه السّلام : من الماضين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ ثمّ أنا .
قلت : فمن بعدك يا ابن رسول اللّه ؟
فقال : إنّي أوصيت إلى ولدي موسى وهو الإمام بعدي .
قلت : فمن بعد موسى ؟
قال : عليّ ابنه يدعى الرضا ، يدفن في أرض الغربة من خراسان ، ثمّ بعد عليّ ابنه محمّد ، وبعد محمّد عليّ ابنه ، وبعد عليّ الحسن ابنه ، والمهديّ من ولد الحسن عليه السّلام .
ثمّ قال : حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
هامش
( 1 ) - كفاية الأثر 337 ؛ الإنصاف 254 ح 237 .
( 2 ) - كمال الدّين 1 / 300 و 301 ح 8 ؛ بحار الأنوار 36 / 374 .