قال : الكرّة الكرّة ، الرجعة الرجعة ، ثمّ تلا هذه الآية :
ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً
« 1 » .
446 - روى عليّ بن إبراهيم رحمه اللّه في تفسيره قوله تعالى :
وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ
أي أعلمناهم ، ثمّ انقطعت مخاطبة بني إسرائيل ، وخاطب أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله
لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ
يعني فلانا وفلانا وأصحابهما ونقضهم العهد
وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً
يعني ما ادّعوه من الخلافة
فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما
يعني يوم الجمل
بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ
يعني أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وأصحابه
فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ
أي طلبوكم وقتلوكم
وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا
يعني يتمّ ويكون
ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ
يعني لبني أمّية على آل محمّد
وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً
من الحسين بن عليّ عليه السّلام وأصحابه وسبوا نساء آل محمّد
إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ
يعني القائم صلوات اللّه عليه وأصحابه
لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ
يعني تسودّ وجوهكم
وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ
يعني رسول اللّه وأصحابه
وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً
أي يعلو عليكم فيقتلوكم ، ثمّ عطف على آل محمّد عليه وعليهم السلام فقال :
عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ
أي ينصركم على عدوّكم ، ثمّ خاطب بني أميّة فقال :
وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا
يعني إن عدتم بالسفيانيّ ، عدنا بالقائم من آل محمّد صلوات اللّه عليه « 2 » .
447 - العيّاشيّ : بإسناده عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبته : يا أيّها الناس سلوني قبل أن تفقدوني ، فإن بين جوانحي علما جما ، فسلوني قبل أن تبقر برجلها فتنة شرقيّة تطأ في خطامها ، ملعون ناعقها ومولاها وقائدها وسائقها والمتحرّز فيها ، فكم عندها من رافعة ذيلها يدعو بويلها دخله أو حولها لا مأوى يكنّها ، ولا أحد يرحمها ، فإذا استدار الفلك قلتم مات أو هلك ، وأيّ واد سلك ، فعندها توقّعوا الفرج ، وهو تأويل الآية :
ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ
هامش
( 1 ) - دلائل الإمامة 296 ؛ المحجّة 123 ؛ بحار الأنوار 52 / 12 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 14 ؛ بحار الأنوار 51 / 45 .