تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) في القرآن والسنة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً
. والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، ليعيش إذ ذاك ملوك ناعمين ، ولا يخرج الرجل منهم من الدنيا حتّى يولد لصلبه ألف ذكر ، آمنين من كلّ بدعة وآفة والتنزيل عاملين بكتاب اللّه وسنة رسوله قد اضمحلّت عنهم الآيات والشبهات « 1 » .

سلمان من أنصار المهديّ عليه السّلام في الكرّة

448 - روى الطبريّ بإسناده من طريق العامّة عن زاذان ، عن سلمان ، قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه تعالى لم يبعث نبيّا ولا رسولا إلّا جعل له اثنى عشر نقيبا - إلى أن ذكر أسماء النقباء الاثني عشر - فقال : ثمّ ابنه محمّد بن الحسن المهديّ القائم بأمر اللّه . ثمّ قال : يا سلمان إنّك مدركه ، ومن كان مثلك ومن تولّاه هذه المعرفة ، فشكرت اللّه وقلت : وإنّي مؤجّل إلى عهده ؟ فقرأ قوله تعالى :
فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً
. قال سلمان : فاشتد بكائي وشوقي ، وقلت : يا رسول اللّه أبعهد منك ؟ فقال : اي واللّه الّذي أرسلني بالحقّ ، منّي ومن عليّ وفاطمة والحسن والحسين والتسعة ، وكلّ من هو منّا ومعنا ومضام فينا ، اي واللّه وليحضرنّ إبليس له وجنوده ، وكلّ من محض الإيمان محضا ، ومحض الكفر محضا ، حتّى يؤخذ له بالقصاص والأوتار ولا يظلم ربّك أحدا ، وذلك تأويل هذه الآية :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ
« 2 » . قال : فقمت من بين يديه وما أبالي لقيت الموت أو لقيني « 3 » . 449 - روى القمّيّ في قوله تعالى :
إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ
يعني القائم صلوات اللّه عليه وأصحابه « 4 » .
هامش
( 1 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 282 ح 22 ؛ بحار الأنوار 51 / 57 . ( 2 ) - القصص : 5 . ( 3 ) - دلائل الإمامة 237 ؛ بحار الأنوار 25 / 6 . ( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 14 .