تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) في القرآن والسنة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
بعد غيبته ، وكان يقول لبنيه :
إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
. وكان أهله وأقرباؤه يفنّدونه على ذكره ليوسف ، حتّى أنّه لمّا وجد ريح يوسف قال :
إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ * قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ * فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ
( وهو يهودا ابنه وألقى قميص يوسف )
عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً * قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
« 1 » . الآية الثالثة قوله عزّ وجلّ :
إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ
« 2 » . 365 - روى الشيخ الصدوق رحمه اللّه عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : أتدري ما كان قميص يوسف عليه السّلام ؟ قال : قلت لا . قال : إنّ إبراهيم عليه السّلام لمّا أوقدت له النار ، أتاه جبرئيل عليه السّلام بثوب من ثياب الجنّة فألبسه إيّاه ، فلم يضرّه حرّ ولا برد ، فلمّا حضر إبراهيم الموت ، جعله في تميمة وعلّقه على إسحاق ، وعلّقه إسحاق على يعقوب ، فلمّا ولد يوسف علّقه عليه وكان في عضده حتّى كان من أمره ما كان ، فلمّا أخرجه يوسف بمصر من التميمة وجد يعقوب عليه السّلام ريحه ، وهو قوله تعالى حكاية عنه :
إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ
. فهو ذلك القميص الّذي أنزل من الجنّة . قلت : جعلت فداك فإلى من صار هذا القميص ؟ قال : إلى أهله ، وهو مع قائمنا إذا خرج ، ثمّ قال : كلّ نبيّ ورث علما أو غيره فقد انتهى إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله « 3 » . 366 - ذكر العلّامة البيّاضيّ في صفة المهديّ عليه السّلام قال : وفي رواية المفضّل : يخرج وعليه قميص يوسف ، فيشمّ المؤمنون رائحته شرقا وغربا ، وهو الّذي شمّ رائحته يعقوب في قوله :
إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ
« 4 » . الآية الرابعة قوله تعالى :
حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ
« 5 » .
هامش
( 1 ) - كمال الدّين 1 / 141 - 142 . ( 2 ) - يوسف : 94 . ( 3 ) - كمال الدّين 1 / 142 - 143 ح 10 . ( 4 ) - الصراط المستقيم 2 / 253 . ( 5 ) - يوسف : 110 .
الإمام المهدي ( ع ) في القرآن والسنة — صفحة 196 | سعيد أبو معاش