361 - وبالإسناد عن سعيد بن جبير ، قال : سمعت سيّد العابدين عليّ بن الحسين عليه السّلام يقول : في القائم منّا سنن من سنن الأنبياء عليهم السّلام : سنّة من آدم ، وسنّة من نوح ، وسنّة من إبراهيم ، وسنّة من موسى ، وسنّة من عيسى ، وسنّة من أيّوب ، وسنّة من محمّد صلّى اللّه عليه وآله ؛ فأمّا من آدم ومن نوح فطول العمر ، وأمّا من إبراهيم فخفاء الولادة واعتزال الناس ، وأمّا من موسى فالخوف والغيبة ، وأمّا من عيسى فاختلاف الناس فيه ، وأمّا من أيّوب فالفرج بعد البلوى ، وأمّا من محمّد صلّى اللّه عليه وآله فالخروج بالسيف « 1 » .
362 - أبو بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : في القائم شبه من يوسف ، قلت وما هو ؟ قال :
الحيرة والغيبة « 2 » .
363 - النعمانيّ بإسناده عن يزيد الكناسيّ ، قال : سمعت أبا جعفر الباقر عليه السّلام يقول : إنّ صاحب هذا الأمر فيه شبه من يوسف ، ابن أمة سوداء ، يصلح اللّه له أمره في ليلة « 3 » .
364 - روى الشيخ الصدوق بإسناده عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
قدم أعرابيّ على يوسف ليشتري منه طعاما فباعه ، فلمّا فرغ قال له يوسف : أين منزلك ؟
قال له : بموضع كذا وكذا ، قال : فقال له : فإذا مررت بوادي كذا وكذا ، فقف فناد : يا يعقوب ! يا يعقوب ! فإنّه سيخرج إليك رجل عظيم جميل جسيم وسيم ، فقل له : لقيت رجلا بمصر وهو يقرئك السلام ويقول لك : إنّ وديعتك عند اللّه عزّ وجلّ لن تضيع ، قال : فمضى الأعرابي حتّى انتهى إلى الموضع ، فقال لغلمانه : احفظوا عليّ الإبل ، ثمّ نادى : يا يعقوب يا يعقوب ! فخرج إليه رجل أعمى طويل جسيم جميل يتّقي الحائط بيده ، حتّى أقبل فقال له الرجل : أنت يعقوب ؟ قال : نعم ، فأبلغه ما قال له يوسف ، قال : فسقط مغشيّا عليه ، ثمّ أفاق فقال : يا أعرابي ألك حاجة إلى اللّه عزّ وجلّ ؟ فقال له : نعم إنّي رجل كثير المال ولي ابنة عمّ ليس يولد لي منها ، وأحب أن تدعو اللّه أن يرزقني ولدا ، قال : فتوضّأ يعقوب وصلّى ركعتين ثمّ دعا اللّه عزّ وجلّ ، فرزق أربعة أبطن ، أو قال : ستّة أبطن ، في كلّ بطن اثنان . فكان يعقوب عليه السّلام يعلم أنّ يوسف عليه السّلام حيّ لم يمت ، وأنّ اللّه تعالى ذكره سيظهره له
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 51 / 217 .
( 2 ) - الغيبة للطوسيّ 103 .
( 3 ) - الغيبة للنعمانيّ 163 ح 3 ؛ بحار الأنوار 51 / 41 .