اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والهادي أمير المؤمنين عليه السّلام ، وبعده الأئمّة عليهم السّلام وهو قوله :
وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
أي في كلّ زمان إمام هاد مبين « 1 » .
الآية الثانية قوله تعالى :
وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ
« 2 » .
371 - محمّد بن إبراهيم النعمانيّ في الغيبة ، بإسناده عن الأصبغ بن نباتة ، قال : سمعت عليّا عليه السّلام يقول : إنّ بين يدي القائم عليه السّلام سنين خدّاعة ، يكذب فيها الصادق ، ويصدق فيها الكاذب ، ويقرب فيها الماحل ، وفي حديث : وينطق فيها الرويبضة ، فقلت : وما الرويبضة وما الماحل ؟ قال : أو ما تقرءون القرآن قوله :
وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ
قال : يريد المكر ، فقلت : وما الماحل ؟ قال : يريد المكّار « 3 » .
الآية الثالثة قوله تعالى :
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ
« 4 » .
طوبى للمؤمنين بالمهديّ عليه السّلام في غيبته
372 - الشّيخ الصدوق ، بإسناده عن أبي بصير ، قال : قال الصادق عليه السّلام : طوبى لمن تمسّك بأمرنا في غيبة قائمنا ، فلم يزغ قلبه بعد الهداية ، فقلت له : جعلت فداك ، وما طوبى ؟ قال : شجرة في الجنة ، أصلها في دار عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وليس من مؤمن إلّا وفي داره غصن من أغصانها ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ
« 5 » .
373 - عن رفاعة ابن موسى ، ومعاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو مقتد به قبل قيامه ، يتولّى وليه ، ويتبرّأ من عدوّه ، ويتولّى الأئمّة الهادية من قبله ، أولئك رفقائي وذوو ودّي ومودّتي ، وأكرم أمّتي عليّ ، قال رفاعة : وأكرم خلق اللّه عليّ « 6 » .
374 - وبالإسناد عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : يأتي على الناس زمان يغيب عنهم إمامهم ، فيا طوبى للثابتين على أمرنا في ذلك الزمان ، إنّ أدنى ما يكون لهم من
هامش
( 1 ) - تفسير القمّي 1 / 359 تفسير البرهان 2 / 281 .
( 2 ) - الرعد : 13 .
( 3 ) - تفسير النعمانيّ 278 ح 62 ؛ بحار الأنوار 52 / 245 .
( 4 ) - الرعد : 29 .
( 5 ) - كمال الدّين 2 / 358 ح 55 ؛ معاني الأخبار 112 ح 1 .
( 6 ) - كمال الدّين 2 / 358 ح 55 .