التمر وغرسوا النوى ، حتّى إذا أثمر أتوا به نوحا عليه السّلام فأخبروه وسألوه أن ينجز لهم الوعد ، فسأل اللّه عزّ وجلّ في ذلك ، فأوحى اللّه إليه : قل لهم : كلوا هذا التمر واغرسوا النوى ، فارتدّ الثلث الآخر وبقي الثلث ، فأكلوا التمر وغرسوا النوى ، فلمّا أثمر أتوا به نوحا عليه السّلام ثمّ قالوا له : لم يبق منّا إلّا القليل ونحن نتخوّف على أنفسنا بتأخّر الفرج أن نهلك ، فصلّى نوح عليه السّلام ثمّ قال : يا ربّ لم يبق من أصحابي إلّا هذه العصابة ، وإنّي أخاف عليهم الهلاك إن تأخّر عنهم الفرج ، فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : قد أجبت دعاءك فاصنع الفلك ، وكان بين إجابة الدعاء وبين الطوفان خمسون سنة « 1 » .
الآية الرابعة قوله تعالى :
لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ
.
343 - العيّاشيّ ، بإسناده عن صالح بن سعيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه :
لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ
« 2 » قال : قوة : القائم عليه السّلام ، والركن الشديد : الثلاثمائة وثلاثة عشر أصحابه « 3 » .
344 - الشّيخ الصدوق بإسناده عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما كان قول لوط عليه السّلام لقومه :
لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ
إلّا تمنّيا لقوّة القائم عليه السّلام ، ولا الركن ذكر إلّا شدّة أصحابه ، فإنّ الرجل منهم ليعطى قوّة أربعين رجلا ، وإنّ قلبه لأشدّ من زبر الحديد ، ولو مرّوا بجبال الحديد لتدكدكت ، ولا يكفّون سيوفهم حتّى يرضى اللّه عزّ وجلّ « 4 » .
345 - عليّ بن إبراهيم ، بإسناده عن صالح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : في قوله :
قُوَّةً
قال : القوّة القائم عليه السّلام ، والركن الشديد ثلاثمائة وثلاثة عشر .
قال عليّ بن إبراهيم :
فقال جبرئيل ، لو علم ما له من القوة ؟ ! فقال : من أنتم ؟ فقال جبرئيل :
أنا جبرئيل ، فقال لوط : بما ذا أمرت ؟ قال : بهلاكهم ، فسأله : الساعة ؟
هامش
( 1 ) - كمال الدّين 1 / 133 و 134 ح 2 .
( 2 ) - هود : 80 .
( 3 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 256 ح 55 ؛ بحار الأنوار 12 / 158 .
( 4 ) - كمال الدّين 2 / 673 ح 26 .