تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) في القرآن والسنة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
قال :
مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ
فكسروا الباب ودخلوا البيت ، فضرب جبرئيل بجناحه على وجوههم فطمسها ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ
« 1 » . الآية الخامسة قول اللّه عزّ وجلّ :
بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 2 » .

المهديّ عليه السّلام بقيّة اللّه في الأرض

346 - روى الشيخ الصدوق أعلى اللّه مقامه ، بإسناده عن محمّد بن مسلم الثقفيّ ، قال : سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام يقول : القائم منا منصور بالرعب ، مؤيّد بالنصر ، تطوى له الأرض ، وتظهر له الكنوز ، يبلغ سلطانه المشرق والمغرب ، ويظهر اللّه عزّ وجلّ به دينه على الدّين كلّه ولو كره المشركون ، فلا يبقى في الأرض خراب إلّا قد عمر ، وينزل روح اللّه عيسى ابن مريم عليه السّلام فيصلّي خلفه ، قال : قلت : يا ابن رسول اللّه متى يخرج قائمكم ؟ قال : إذا تشبّه الرجال بالنساء ، والنساء بالرجال ، واكتفى الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، وركب ذوات الفروج السروج ، وقبلت شهادات الزور ، وردّت شهادات العدول ، واستخفّ الناس بالدماء وارتكاب الزنا وأكل الربا ، واتّقي الأشرار مخافة ألسنتهم ، وخروج السفيانيّ من الشام ، واليمانيّ من اليمن ، وخسف بالبيداء ، وقتل غلام من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله بين الركن والمقام ، اسمه محمّد ابن الحسن النفس الزكيّة ، وجاءت صيحة من السماء بأنّ الحقّ فيه وفي شيعته ، فعند ذلك خروج قائمنا . فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة ، واجتمع إليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، وأوّل ما ينطق به هذه الآية :
بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
ثمّ يقول : أنا بقيّة اللّه في أرضه ، وخليفته وحجّته عليكم ، فلا يسلّم عليه مسلّم إلّا قال : السلام عليك يا بقيّة اللّه في أرضه . فإذا اجتمع إليه العقد ، وهو عشرة آلاف رجل ، خرج ، فلا يبقى في الأرض معبود دون اللّه عزّ وجلّ من صنم ووثن وغيره إلّا وقعت فيه نار فاحترق ، وذلك بعد غيبة طويلة ،
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 1 / 336 . ( 2 ) - هود : 86 .