ليعلم اللّه من يطيعه بالغيب ويؤمن به « 1 » .
347 - روى فرات الكوفي معنعنا عن عمر بن ذاهب ، قال : قال رجل لجعفر بن محمّد عليه السّلام : نسلّم على القائم بإمرة المؤمنين ؟ قال : لا ، ذلك اسم سمّاه اللّه به أمير المؤمنين ، لا يسمّى به أحد قبله ولا بعده إلّا كافر ، قال : كيف نسلّم عليه ؟ قال : تقول : السلام عليك يا بقيّة اللّه ، قال : ثمّ قرأ جعفر :
بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 2 » .
348 - وروى الصدوق رحمه اللّه ، بإسناده إلى أحمد بن إسحاق قال : دخلت على العسكري عليه السّلام أريد أن أسأله عن الخلف من بعده ، فابتدأني : إنّ اللّه لا يخلي الأرض منذ خلق آدم عليه السّلام ولا يخلها إلى أن تقوم الساعة من حجّة له على خلقه . قلت : ومن الخليفة بعدك ؟ فأسرع ودخل البيت ، وخرج وعلى عاتقه غلام وقال : لولا كرامتك على اللّه وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا ، إنّه سمّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكنيّه ، مثله في هذه الأمّة كالخضر وذي القرنين ، ليغيبنّ غيبة لا ينجو من الهلكة فيها إلّا من ثبّته اللّه على القول بإمامته ، ووفّقه الدعاء بتعجيل فرجه ، ويرجع من هذا الأمر أكثر القائلين به ، هذا سرّ اللّه فخذ واكتمه ، وكن من الشاكرين ، تكن معنا في علّيين . فقلت : هل من علامة ؟ فنطق الغلام فقال : أنا بقية اللّه في أرضه والمنتقم من أعدائه « 3 » .
349 - وروى الشيخ الصدوق رحمه اللّه بإسناده عن الصقر بن أبي دلف ، قال : لمّا حمل المتوكل سيّدنا أبا الحسن عليه السّلام ، جئت لأسأل عن خبره ، قال :
فنظر إليّ حاجب المتوكل ، فأمر أن أدخل إليه ، فأدخلت إليه ، فقال :
يا صقر ما شأنك ؟ قلت : خير أيّها الأستاذ ، فقال : اقعد ، قال صقر : فأخذني ما تقدّم وما تأخّر ، وقلت : أخطأت في المجيء ، قال : فوحى الناس عنده ثمّ قال : ما شأنك وفيم جئت ؟ قلت : لخبر ما ، قال : لعلّك جئت تسأل عن خبر مولاك ؟ فقلت له : ومن مولاي ؟
مولاي أمير المؤمنين ، فقال : اسكت ، مولاك هو الحقّ ، لا تحتشمني فإنّي على مذهبك ، فقلت : الحمد للّه ، فقال : أتحبّ أن تراه ؟ فقلت : نعم ، فقال : اجلس حتّى يخرج صاحب
هامش
( 1 ) - كمال الدّين 1 / 331 ح 16 ؛ بحار الأنوار 52 / 191 .
( 2 ) - تفسير فرات 63 ؛ بحار الأنوار 24 / 211 .
( 3 ) - الصراط المستقيم 2 / 231 - 232 .